للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

مسعود، وأن عبد الرحمن بدأ بالكلام فأرشده النبي إلى أن الكبير هو الذي يبدأ بالكلام، وغير ذلك (١).

[الدلالة الفقهية]

أولاً: تعريف القسامة:

القسامة: مشتقة من القسم وهو اليمين، سميت قسامة لتكرار الأيمان فيها.

واختلف فيها هل هي اسم للأيمان أو للحالفين بها.

فقال بعض أهل اللغة: هي للحالفين عليها لتعلقها بهم وتعديها إليهم.

وقال الفقهاء: هي اسم للأيمان.

والقسامة مختصة بدعوى الدم دون ما عداها من سائر الدعاوى، وموضع جريانها أن يوجد قتيل لا يوجد قاتله ولا تقوم عليه بينة ويدعي أهل القتيل قتله على واحد أو جماعة مع وجود قرينة تشعر بصدق الولي ويقال لذلك: اللوث، فيكون القول قول المدعي (عند


(١) ولفظ الحديث قال: (انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خيبر وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلاً فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال: كبر كبر، وهو أحدث القوم، فسكت متكلماً فقال: أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرَ؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين، فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فنقله النبي من عنده.

<<  <  ج: ص:  >  >>