للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال الحافظ: قوله (عن الزهري) صرَّح الحميدي فيه بالتحديث عن سفيان قال: أتينا للزهري فقال: إن شئتم حدثتكم بعشرين حديثاً أو حدثتكم بحديث السقيفة. فقالوا: حدِّثنا بحديث السقيفة. فحدثهم به بطوله، فحفظت منه شيئاً ثم حدثني ببقيته كذلك معمر (١).

وروى البخاري قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنَّ النبيّ كان يحدِّث حديثاً لو عدَّه العادّ لأحصاه (٢).

ورواه الحميدي عن سفيان ثم قال: ولم يسمعه سفيان من الزهري (٣)، والحميدي أوثق وألزم أصحاب سفيان فكأنه صرَّح له بأنه لم يسمعه من الزهري ومع ذلك لم يؤثر هذا في حديثه، فأخرجه الإمام البخاري في صحيحه من طريقه. والله تعالى أعلم.

[علة وهمه]

كان الشيخ يحدِّث ولا يسمح لتلاميذه بالكتابة ويحثّهم على الحفظ كما كانوا هم يحفظون، ثم إنَّ بعضهم كان يكتب إذا رجع إلى بيته من حفظه كل ما سمعه من شيخه في ذلك المجلس، ثم كان التلاميذ يتقابلون مع بعضهم للضبط.


(١) فتح الباري (١٢/ ١٤٢).
(٢) البخاري (٣٥٦٧)، ورواه مسلم (٢٤٩٣) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري.
(٣) في مسنده (٢٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>