للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (١).

وقال: ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ (٢).

وقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)(٣).

وقال: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾ (٤).

وأما الأحاديث فخمسة وعشرون حديثًا وهي مشتملة على بيان أصول الخير ومراتبه وأنواعه وغير ذلك:

الحديث الأول: عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول اللَّه أي الأعمال أفضل؟

قال: "الإيمان باللَّه، والجهاد في سبيله" قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟

قال: "أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنًا" (٥).

قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تعين صانعًا أو تصنع لأخرق".

قال: قلت: يا رسول اللَّه، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: "تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك" (٦).

أخرجاه.

الصانع: بالصاد المهملة -وروى بالمعجمة- أي ذا ضياع، فقرأ وعيال ونحوهما.

والأخرق: الذي لا يتقن ما يحاول فعله.


(١) سورة الروم (٤٥).
أي يجازيهم مجازاة الفضل؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما يشاء اللَّه ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [الروم: ٤٥]، ومع هذا هو العادل فيهم الذي لا يجور.
(٢) سورة الروم (٤٤).
(٣) سورة الرعد (٢٩).
(٤) سورة الأنبياء (٧٣).
(٥) قوله في الرقاب "أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنًا". فالمراد به واللَّه أعلم إذ أراد أن يعتق رقبة واحدة، أما إذا كان معه ألف درهم وأمكن أن يشتري بها رقبتين مفصولتين أو رقبة نفيسة مثمنة فالرقبتان أفضل، وهذا بخلاف الأضحية، فإن التضحية بشاة سمينة أفضل من التضحية بشاتين دونها في السمن. [النووي في شرح مسلم (٢/ ٦٨) طبعة دار الكتب العلمية].
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٥١٨) كتاب العتق، ٢ - باب أي الرقاب أفضل، ومسلم في صحيحه [١٣٦ - (٨٤)] كتاب الإيمان ٣٦ - بيان كون الإيمان باللَّه تعالى أفضل الأعمال، وأحمد في مسنده (٥/ ١٥٠، ١٧١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٨١، ٩/ ٢٧٢)، والتبريزي في مشكاة المصابيح (٣٣٨٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٩/ ١٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>