للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[سرد هذه الأفعال ومعانيها في هذا الباب وغيره]]

قال ابن مالك: (وفائدة هذه الأفعال في الخبر ظنّ أو يقين أو كلاهما أو تحويل: فللأوّل: «حجا يحجو» لا لغلبة ولا قصد ولا ردّ ولا سوق ولا كتم ولا حفظ ولا إقامة ولا بخل، و «عدّ» لا لحسبان، و «زعم» لا لكفالة، ولا رياسة ولا سمن ولا هزال، و «جعل» لا لتصيير ولا إيجاد ولا إيجاب ولا ترتيب ولا مقاربة و «هب» غير متصرّف.

وللثّاني: «علم» لا لعلمة ولا عرفان و «وجد» لا لإصابة ولا استغناء ولا حزن ولا حقد و «ألفى» «مرادفتها»

و «درى» لا لختل و «تعلّم» بمعنى اعلم غير متصرّف.

وللثّالث: «ظنّ» لا لتهمة و «حسب» لا للون، و «خال يخال»، لا لعجب ولا ظلع، و «رأى» لا لإبصار، ولا رأي ولا ضرب.

وللرّابع: «صيّر» و «أصار» وما رادفهما من «جعل» و «وهب» غير متصرّف، و «ردّ» و «ترك» و «تخذ» و «اتّخذ» و «أكان» وألحقوا بـ «رأى» العلميّة الحلمية و «سمع» المعلّقة بعين، ولا يخبر بعدها إلّا بفعل دالّ على صوت ولا تلحق «ضرب» مع المثل على الأصحّ ولا «عرف» و «أبصر» خلافا لهشام ولا «أصاب» و «صادف» و «غادر» خلافا لابن درستويه).

قال ناظر الجيش: قال المصنف (١): كل فعل لا يغني مرفوعه عن مخبريه صالح للتعريف والتنكير أو جملة تقوم مقامه فهو من باب كان، وكل فعل لا يغني منصوبه عن ثان مخبر به صالح للتعريف والتنكير، أو جملة تقوم مقامه فهو من باب ظن (٢)، ويميز النوعين وقوع ثاني المفعولين بعد الضمير المسمى فصلا أو اللام المسماة فارقة، فالوقوع بعد الفصل نحو قوله تعالى: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ (٣) [وقوله تعالى]: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً (٤) -


(١) انظر شرح التسهيل لابن مالك (٢/ ٧٦).
(٢) ينظر: شرح عمدة الحافظ (ص ١٤٥).
(٣) سورة سبأ: ٦.
(٤) سورة المزمل: ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>