للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[النّسب إلى الثلاثي المكسور العين]

قال ابن مالك: (وتفتح غالبا عين الثّلاثي المكسورة، وقد يفعل ذلك نحو: تغلب، وفي القياس عليه خلاف والمنسوب إلى إرمينية أرمني، وفي معاملة دهليز ونحوه معاملته نظر، ولا يغيّر، نحو: جندل).

ــ

كلتا الكلمتين (١)، وحاصل الأمر أنّ سيبويه يجري الحال مجرى فعول وفعولة في الصحيح، فيثبت الحرف الزائد في صيغة فعول ويحذفه في صيغة فعولة، وأما المبرد فأجراه على ما يقتضيه أصل النسب ولم يجره مجرى شنوءة، وعلل ذلك بأنه أجرى الحرفين من أجل الإدغام مجرى الحرف الواحد، قالوا: وسيبويه راعى بابه الذي هو أخص، فأجراه مجرى فعولة في الصحيح، فقال في عدوّة: عدوي، كما قولوا في شنوءة: شنئي (٢) ولم يعتد بالإدغام قال الأئمة: وكلا القولين غير بعيد.

فإن سمع أحدهما أتبع وإلا فلا يعد في كل منهما، لكن المصنف جرى في المسألة على مذهب سيبويه، ولما كان المبرد قد خالف في هذه المسألة كما عرفت، وأجاز القياس أيضا على ما شذ من قول العرب في فعيل وفعيل الصحيحي اللام فعلي وفعلي بالحذف، وكأن قوله في القياس غير معمول به أشار المصنف إلى الأمرين بقوله: خلافا للمبرد في المثالين.

قال ناظر الجيش: يشير إلى أن أن نحو: نمر إذا نسب إليه فإنما يقال فيه: نمري بفتح الميم، ويدخل تحت قوله: عين

الثلاثي المكسورة ثلاث كلمات وهي فعل كنمر، وفعل كإبل، وفعل كدئل ففي النسب إلى الثلاث يجب فتح العين منها لما يلزم لو بقيت كسرة من توالي كسرتين في نحو: نمر ودئل أو ثلاث في نحو:

إبل، وياء مشددة مع حركة قبل ذلك، وعلى هذا يقال: نمري وإبلي ودوئلي بجعل الكسرة فتحة، وأما (غالبا) من قول المصنف، فظاهره أن العين في مثل ذك قد تفتح وتبقى في النسب على كسرها ولا يخفى بعد ذلك، قال الشيخ: ولا أعلم خلافا في وجوب فتح العين في نحو: نمر وإبل دئل إلا ما ذكره طاهر (القزويني) (٣) في -


(١) ينظر: المقتضب (٣/ ١٣٧)، وابن يعيش (٥/ ١٤٨).
(٢) ينظر: ابن يعيش (٥/ ١٤٩)، والرضي (٢/ ٢٣، ٢٤)، وشرح الكافية (٤/ ١٩٤٦).
(٣) ما بين القوسين بياض في النسختين والإضافة من التذييل (٥/ ٢٥٧) (ب) وطاهر القزوين هو -

<<  <  ج: ص:  >  >>