للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[أحكام تأخير المفعول عن الفاعل وتقديمه عليه]]

قال ابن مالك: (يجب وصل الفعل بمرفوعه إن خيف التباسه بالمنصوب، أو كان ضميرا غير محصور، وكذا الحكم عند غير الكسائي وابن الأنباري في نحو: ما ضرب عمرو إلّا زيدا، فإن كان المرفوع ظاهرا والمنصوب ضميرا لم يسبق الفعل، ولم يحصر فبالعكس، وكذا الحكم عند غير الكسائيّ في نحو: ما ضرب عمرا إلّا زيد، وعند الأكثرين في نحو:

ضرب غلامه زيدا، والصّحيح جوازه على قلّة).

ــ

لأنه قد عرف أنهما مصيدان، والثاني نحو (١):

١٢٧٧ - قد سالم الحيّات منه القدما (٢)

قال ناظر الجيش: قال المصنف (٣): المرفوع بالفعل كجزئه فالأصل أن يليه بلا فصل، وانفصاله بالمنصوب جائز؛ ما لم يعرض موجب للبقاء على الأصل أو الخروج عنه، فيجب البقاء على الأصل عند خوف التباس المرفوع بالمنصوب نحو: ضرب هذا ذاك [٢/ ٢٦٤] فالمرفوع في مثل هذا هو الأول إذ لا يتميز من -


(١) نسب إلى عبد بني عبس وقيل: إنه من أرجوزة لأبي حيان الفعقسي، أو مساور بن هند العبسي، وقيل: العجاج أو الدبيري. ينظر: معجم الشواهد (٢/ ٥٣٢).
(٢) الرجز في الكتاب (١/ ٢٨٧) وبعده:
الأفعوان والشجاع الشجعما
وينظر أيضا: شرح أبيات الكتاب للسيرافي (١/ ٢٠١، ٢٧٢)، والمقتضب (٢/ ٢٣٨)، والجمل للزجاجي (ص ٢١٤)، والخصائص (٢/ ٤٣٠)، والمنصف (٣/ ٦٩)، والمخصص (١٦/ ١٠٦)، والتذييل (٢/ ١٢٤١)، ومعاني القرآن للفراء (٣/ ١١)، والمغني (٢/ ٦٩٩)، وشرح شواهده للسيوطي (٢/ ٩٧٣، ٩٧٤)، وجمهرة اللغة (٣/ ٣٢٥)، والروض الأنف (٢/ ١٨٣)، وما يجوز للشاعر في الضرورة (ص ٨٠)، والعيني (٤/ ٨٠)، والهمع (١/ ١٦٥)، والدرر (١/ ١٤٤)، والأشموني (٣/ ٦٧)، واللسان «شجعم - ضرزم»، والكافي شرح الهادي (ص ٤٣٥)، والإفصاح للفارقي (ص ١٤٢).
والشاهد قوله: «قد سالم الحيات منه القدما»؛ حيث نصب الفاعل وهو الحيات والمفعول به وهو «القدما» منصوب أيضا؛ وذلك لفهم المعنى.
(٣) شرح التسهيل (٢/ ١٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>