للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[تقسيم العلم إلى منقول ومرتجل]]

قال ابن مالك: (وما استعمل قبل العلميّة لغيرها منقول منه، وما سواه مرتجل. وهو إمّا مقيس وإما شاذّ بفكّ ما يدغم أو فتح ما يكسر، أو كسر ما يفتح، أو تصحيح ما يعلّ، أو إعلال ما يصحّح).

ــ

اسم يعيّن المسمّى مطلقا (١)

البحث الثالث:

الظاهر أن قوله: غير مقدّر الشّياع غير محتاج إليه؛ لأنه إنما ذكره ليخرج نحو شمس وقمر كما تقدم، ولا شك أن الشمس والقمر لم يوضعا لأن يعينا مسماهما، بل على أنهما أسماء جنس وإن كان مسمى كل منهما واحدا بالشخص، فإنما هو من حيث إن الواقع في الوجود كذلك، وعلى هذا لم يدخل نحو شمس وقمر تحت قوله: وهو المخصوص بمسمّى فيحتاج إلى إخراجه بقوله: غير مقدّر الشّياع (٢).

قال ناظر الجيش: العلم يذكر له تقسيمات باعتبارات (٣):

فالأول: تقسيمه إلى منقول ومرتجل.

فأما المنقول: فهو ما كان موضوعا لشيء قبل ذلك، ثم جعل اسما لشيء آخر، وهذا هو مراد المصنف بقوله: وما استعمل قبل العلميّة لغيرها منقول منه.

والمرتجل: بخلافه أي الذي لم يكن موضوعا لشيء، بل اخترع للعلمية، -


(١) شرح الأشموني للألفية (١/ ١٢٧). وقد شرح البيت بما ذهب إليه الشارح، وقسم القيد المذكور أو القرينة التي تعين المسمى إلى لفظية كأل والصلة أو معنوية كالحضور والغيبة. قال الصبان: «كان عليه أن يقول أو حسيّة كالإشارة الحسّيّة في اسم الإشارة؛ لأنّها القرينة الّتي بها تعين مدلول اسم الإشارة لا مجرّد الحضور» وهو خلاف ما ذهب إليه شارحنا أيضا. حيث جعل الحضور قيد اسم الإشارة. وأرى أنه لا فرق بينهما.
(٢) يوجد هامش كثير في هذه الصفحة في نسخة (ب). ولم أستطع قراءته لطمسه ولا يخرج عن كونه تعليقا على كلام الشارح.
(٣) قسم باعتبار الوضع: إلى مرتجل ومنقول. وقسم باعتبار ذاته: إلى مفرد ومركب، والمركب ثلاثة أقسام. وقسم باعتبار آخر: إلى اسم وكنية ولقب. وقسم باعتبار تخصيص الشيء بالاسم قصدا، أو تخصيص أحد المشتركين بشائع: إلى علم بالتعليق أو علم بالغلبة. كما ينقسم باعتبار الشيوع أو عدم الشيوع: إلى علم الشخص كزيد، وعلم الجنس كأسامة لجنس الأسود.

<<  <  ج: ص:  >  >>