للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أو يقول: وحدّ ابن عصفور أحسن من حدّ ابن مالك.

وأما قوله قادحا إياه: فهو قوله: وهو كلام عجيب لا يخفى ضعفه.

[سابعا: ناظر الجيش وابن مالك]

نظر صاحبنا في شرح ابن مالك على تسهيله، فوجد أن الناظر فيه لا يرضيه الاقتصار عليه ولا يقنعه ما يجده لديه، بل تتشوق نفسه إلى زيادات ...

يضاف إلى ذلك أن صاحبنا وجد من أبي حيان تحاملا شديدا على ابن مالك، حتى صارت المناضلة عن المصنف لازمة والانتصار له متعينا؛ ومع ذلك كله لم يكن ناظر الجيش مقتصرا على المناضلة والانتصار للمصنف؛ بل

إنه كان يقف من ابن مالك خصما إذا رآه بعيدا عن صواب القول، وأحيانا كان يفضل الشيخ عليه، أو غيره من النحاة.

وهذه - أولا - بعض ملامح توقير ابن مالك: قال ناظر الجيش:

أ - هذا كله كلام المصنف رحمه الله تعالى ولا مزيد عليه في الحسن واللطف.

ب - وإذا اعتبرت ما فعله المصنف علمت أنه سلك مسلكا حسنا وأنه موفق معان.

جـ - انتهى كلام المصنف، وهو - كما قيل - كالماء؛ إلا أنه زلال، والسحر؛ إلا أنه حلال، فرحمه الله تعالى، ورضي عنه، وأرضاه، بمنه، وكرمه.

د - انتهى كلامه رحمه الله تعالى. وهو كما قيل:

من السّحر الحلال لمجتنيه ... ولم أر قبله سحرا حلالا

وما أكثر ترديده صدر هذه العبارة السابقة إثر كل كلام ينقله عنه.

وأما ملامح غير التوقير: فمن أمثلتها قوله: وقد أشكل عليّ هذا الموضع، وتعذّر عليّ الجمع بين ما قاله في التسهيل وما قاله في شرح الكافية وما قاله في الألفية. وقوله: هذا هو الصحيح، ولا يعرف ذلك من كلام المصنف لا في المتن ولا في الشرح.

وقوله: فأنا أورد كلام ابن عصفور في هذا الموضع فإنه أوضح من كلام المصنف.

<<  <  ج: ص:  >  >>