للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[حكم الفعل المضارع من غير الثلاثي]]

قال ابن مالك: (فصل: يكسر ما قبل آخر المضارع إن كان ماضيه غير ثلاثيّ، ولم يبدأ بتاء المطاوعة أو شبهها، ويضمّ أوّله إن كان ماضيه رباعيّا وإلّا فتح، ويكسره غير الحجازيّين ما لم يكن ياء إن كسر ثاني الماضي، أو زيد أوّله تاء معتادة، أو همزة وصل، ويكسرونه مطلقا في مضارع «أبى» و «وجل» ونحوه، وربّما حمل على تعلم تذهب وشبهه وعلى يئبى يئلم).

قال ناظر الجيش: قال المصنف (١): «قد تقدم تبيين ما يحرك به الحرف الذي يليه آخر مضارع الثلاثي، والغرض الآن تبيين ما يحرك به الحرف الذي يليه آخر مضارع الرباعي المجرد من الزيادة كدحرج، والمزيد فيه كـ «جهور» (٢)، والخماسي كـ «استمع» والسداسي كـ «استغفر» فيضمن قولي استحقاق كسر راء «يدحرج»، و «واو» «يجهور» و «ميم» «يستمع» و «فاء» «يستغفر»، واستثنيت من الزائد على ثلاثة أحرف: ما بدئ ماضيه بـ «تاء» المطاوعة أو

شبهها تنبيها على فتح ما قبل آخر «يتدحرج» و «يتعلّم» و «يتضاعف» فإن ماضي كل واحد فيها مبدوء بـ «تاء» المطاوعة، وسمّيت هذه التاء تاء المطاوعة لأن أكثر ما يبدأ بها مطاوع للعاري منها (٣) أي: دالّ على تأثره به كـ «تدحرج» و «تعلّم» و «تضاعف» بالنسبة إلى «دحرج» و «علّم» و «ضاعف»، وقد تزاد في ما ليس مطاوعا كـ «تبختر» و «تكبّر» و «توانى» فلذلك قلت: «بتاء المطاوعة أو شبهها». ثم بيّنت بالأول المضارع من الحركات فقلت: «يضمّ أوّله إن كان ماضيه رباعيّا وإلّا فتح» فعلم بذلك ضمّ أول «تدحرج» و «تجهور» و «تعلّم» و «تسالم» وأشباهها، وفتح أول الثلاثيّ والخماسيّ والسداسيّ.


(١) انظر شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٤٤٧).
(٢) جهور: الواو فيه مزيدة واقعة بعد عين الفعل وقبل لامه ووزنه: فعول، تقول: جهر بالقول أي رفع صوته، وجهور مثله، تقول: هو رجل جهوري الصّوت. انظر شرح المفصل للرازي (٣/ ٣٨٨).
(رسالة). واللسان (جهر) والمنصف (٣/ ٨).
(٣) انظر التذييل والتكميل (٦/ ٣٥) (رسالة).

<<  <  ج: ص:  >  >>