للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[تقديم خبر كان مبتدا]]

قال ابن مالك: (وهذا الاستعمال جائز في خبر «كان» لا في البدل المفرد من متبوعه؛ خلافا لقوم).

ــ

كان هو أخاك، تجعل الضمير الذي يعود على «أيّ» في موضع «أيّ» الذي كان وجب له بحكم الأصل، قال (١): فهذه المسألة لم يتقدم فيها الموصول، ولذلك عدل أبو علي الفارسي عن ذكر التقديم، فقال: ألحق الكلام الذي، ولم يقل: ألحق أول الكلام، كما قال غيره، ولم يقل: تقدم الموصول كما قال هذا المصنف؛ لتندرج مسألة الاستفهام في كلامه لأن لحاق الذي الكلام؛ أعم من أن تلحقه مقدمة أو غير ذلك.

فلو كان الإخبار عن اسم دخلت عليه أداة الاستفهام نحو أن يقال: أخبر عن زيد من قولك أزيد أخوك؟ قلت: آلذي هو أخوك زيد، ولو قيل: أخبر عن أخوك من قولك: أزيد أخوك، قلت: آلذي زيد هو أخوك؟ فتقدم أداة الاستفهام على الاسم الموصول. انتهى.

وسيأتي ذكر مسألة الإخبار عن اسم الاستفهام في كلام ابن عصفور، إن شاء الله تعالى.

قال ناظر الجيش: قال الشيخ (٢): «يشير بقوله: وهذا الاستعمال، إلى إبراز الضمير، فتقول في: كنت أخاك إذا أخبرت عن خبر «كان»: الكائنه أنا أخوك، وهذه المسألة مبنية على جواز الإخبار عن خبر «كان» وأخواتها، وفي ذلك خلاف: منهم من أجاز ومنهم من منع» (٣).

وقوله: لا في البدل المفرد من متبوعه خلافا لقوم - مثاله: أن تخبر عن البدل من قولك: ضربت زيدا أخاك بـ «أل» فتقول: الضارب أنا زيدا إيّاه أخوك، فصلة «أل» ضارب وقد رفع «أنا» و «زيدا» مفعول «ضارب» و «إياه» بدل من

«زيدا» وبقيت «أل» عارية من عائد عليها؛ لأن «زيدا» مفعولها، وضارب صفة جرت على غير من هي له فبرز ضمير الفاعل وهو «التاء» في: ضربت. -


(١) أي الشيخ أبو حيان.
(٢) انظر التذييل (خ) جـ ٥ ورقة ٢٢٠.
(٣) في الأشموني (٤/ ٦٠): «والصحيح الجواز».

<<  <  ج: ص:  >  >>