للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[لمّا ومعانيها]

قال ابن مالك: (إذا ولي لمّا فعل ماض لفظا ومعنى فهي ظرف بمعنى إذ فيه معنى الشّرط، أو حرف يقتضي فيما مضى وجوبا لوجوب، وجوابها فعل ماض لفظا ومعنى، أو جملة اسميّة مع إذا المفاجأة أو الفاء، وربّما كان

ماضيا مقرونا بالفاء، وقد يكون مضارعا).

ــ

القرآن، ومنه قول امرئ القيس:

٤١٠٥ - وجدّك لو شيء أتانا رسوله ... سواك ولكن لم نجد لك مدفعا (١)

أي: لو شيء أتانا رسوله سواك لما آتيناه (٢).

قال: قال المصنف في شرح الكافية (٣): «لمّا في كلام العرب على ثلاثة أقسام:

الأول: أن تكون نافية جازمة، وقد تقدم ذكرها، وأن الذي يليها من الأفعال مضارع اللفظ ماضي المعنى.

والثاني: أن تكون حرفا يدل على وجوب شيء لوجوب غيره، ولا يليها إلا فعل خالص المضى أي ماض لفظا ومعنى كقوله تعالى: وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا (٤)، وهي حرف عند سيبويه (٥)، وظرف بمعنى حين عند أبي علي (٦)، والصحيح قول سيبويه، لأن المراد أنهم أهلكوا بسبب ظلمهم، لا أنهم أهلكوا حين -


(١) هذا البيت من الطويل وهو لامرئ القيس (ص ١٣٠) وقوله وجدك يروى بدله «وأقسم» ويروى «فأقسم». والاستشهاد فيه على أن «لو» حرف شرط وأن جوابه محذوف وتقدير الكلام: لو أتانا رسول سواك لدفعناه. وفي الخزانة: «استشهد به على أن الجواب فيه محذوف وهو جواب القسم لا جواب لو علما بمقتضى الضابط في اجتماع قسم وشرط» وهو الصواب، والبيت في معاني الفراء (٢/ ٧، ٦٣، ٤١٧) وابن يعيش (٩/ ٧) والتذييل (٦/ ٩٥٢) والخزانة (٤/ ٢٢٧).
(٢) انظر التذييل (٦/ ٩٥٢).
(٣) انظر شرح الكافية الشافية (٣/ ١٦٤٣).
(٤) سورة الكهف: ٥٩.
(٥) انظر الكتاب (١/ ٩٨)، (٤/ ٢٣٤) (هارون).
(٦) نسب في المغني (ص ٢٨٠) لابن السراج وتبعه الفارسي وتبعهما ابن جني وتبعهم جماعة، وانظر الأشموني (٤/ ٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>