للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[مسائل تأخير المفعول وجوبا وتقديمه وجوبا وجواز الأمرين]]

قال ابن مالك: (فصل: يجب تأخير منصوب الفعل إن كان «أنّ» مشدّدة أو مخفّفة [٢/ ٣٢٠] وتقديمه إن تضمّن معنى استفهام أو شرط، أو أضيف إلى ما تضمّنهما أو نصبه جواب «أمّا» ويجوز في غير ذلك إن علم النّصب تأخير الفعل غير تعجّبيّ، ولا موصول به حرف، ولا مقرون بلام ابتداء أو قسم مطلقا خلافا للكوفيّين في نحو: زيدا غلامه ضرب، وغلامه أو غلام أخيه ضرب زيد، وما أراد أخذ زيد وما طعامك أكل إلّا زيد، ولا يوقع فعل مضمر متّصل على مفسّره الظّاهر وقد يقع على مضاف إليه أو موصول بفعله).

ــ

ونقل الشيخ عن الشلوبين الصغير (١): أن ذلك لو سمع لقبلناه، ولم يبعد أن يقولوا: لزيد أعطيت درهما (٢).

قال الشيخ: قد قالته العرب مع تأخر المفعول، فبالأحرى أن يجوز مع التقديم، وأنشد:

١٣٢٧ - أحجّاج لا تعطي العصاة مناهم ... ولا الله يعطي للعصاة مناها (٣)

قال فأدخل اللام على مفعول أعطى الأول، وهو متأخر عن الفعل، لكن ذلك من القلّة، بحيث ينبغي أن لا يقاس عليه (٤).

قال ناظر الجيش: اعلم أن تقديم المفعول على الفاعل، كما انقسم إلى ثلاثة أقسام:

ممتنع، وواجب، وجائز، هكذا انقسم تقديم المفعول على الفعل نفسه إلى ثلاثة أيضا: -


(١) هو محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الأنصاري المالقي، أخذ العربية والقراءات عن عبد الله بن أبي صالح، ولازم ابن عصفور مدة إقامته بمالقة، وأقرأ ببلده القرآن، والعربية، شرح أبيات سيبويه شرحا مفيدا، وكمل شرح شيخه ابن عصفور على الجزولية، توفي في حدود سنة (٦٦٠ هـ). البغية (١/ ١٨٧) تحقيق محمد أبو الفضل.
(٢) التذييل (٣/ ٨٣، ٨٤).
(٣) البيت من الطويل، وهو لليلى الأخيلية، وينظر في: الأمالي لأبي علي القالي (١/ ٨٦)، والتذييل (٣/ ٨٤)، والمغني (١/ ٢١٨)، وشرح شواهده للسيوطي (٢/ ٥٨٨)، والأغاني (١١/ ٢٤٨)، والتصريح (٢/ ١١)، والهمع (٢/ ٣٣)، والدرر (٢/ ٣٢).
والشاهد قوله: «يعطي للعصاة»؛ حيث أدخل اللام على مفعول «أعطى» الأول، وهو متأخر عن الفعل، وهو قليل، ولا يقاس عليه.
(٤) التذييل (٣/ ٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>