للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[إبدال الألف والواو ياء]]

قال ابن مالك: (فصل: تبدل الألف ياء لوقوعها إثر كسرة، أو ياء التّصغير، وكذا الواو الواقعة إثر كسرة متطرّفة. أو قبل علم تأنيث أو زيادتي فعلان، أو ساكنة مفردة لفظا أو تقديرا، وكذلك الواقعة إثر فتحة رابعة فصاعدا طرفا أو قبل هاء التأنيث ونحو: مقاتوة وسواسوة وأقروة، وديوان واجليواذ شاذّ، لا يقاس عليه، وتبدل الألف واوا لوقوعها إثر ضمّة).

ــ

المسن (١)، وأشار بقوله: وليس مقصورا من فعالة: إلى أن أبا العباس المبرد يرى أن ثيرة أصله: ثيارة، كحجارة (٢) فقلبت الواو ياء لأجل الألف التي بعدها، كما قلبت في سياط، فلما قصره منه بقيت الياء منبّهة على أن أصله فعالة، وأن هذا مقصور منه.

ثم إن المصنف لم ير رأي المبرد في ذلك؛ لأن ما رآه دعوى لا دليل عليها.

قال ناظر الجيش: قد أسلفنا أن الياء تبدل من الواو في مواقع، وأنه ذكر في الفصل الذي فرغ منه إبدالها في المصدر والجمع، وأنه سيذكر إبدالها منها في غير هذين، وها هو قد ذكر ذلك في هذا الفصل، لكنه قدّم عليه الكلام في إبدال الياء من [٦/ ١٥٧] الألف ولا أعلم السبب الموجب لكون المصنف قدّم أول الفصل ذكر إبدال الياء من الألف، ثم ذكر ثانيا إبدال الياء من الواو، ثم ذكر ثالثا إبدال الواو من الألف، وقد كان ينبغي له أن يقدّم الكلام في إبدال الياء من الواو ليستوفي الكلام في إبدال الياء من الواو ثم يذكر إبدال الياء من الألف ثانيا، ثم يجيء ذكره لإبدال الواو من الألف ثالثا، فيصير الكلام في إبدال الياء من الواو في جميع المواضع -


(١) انظر: التذييل (٦/ ١٥٥ أ).
(٢) جاء في المقتضب (١/ ٢٦٨): «هذا ما كان من الجمع على فعلة، اعلم أن كل ما كان من هذا الجمع من بناء الياء والواو اللتين هما عينان - فإن الياء منه تجري على أصلها والواو، إن ظهرت في واحده ظهرت في الجمع فأما ما ظهرت فيه فقولك: عود وعودة وثور وثورة .. فأما قولهم: ثيرة فله علّة أخّرناها لنذكرها في موضعها إن شاء الله» .. ثم قال في (ص ٣٣٧) في باب إدغام المثلين «وما كان منه على فعل فكذلك - أي الإظهار - تقول: قدد وشدد وسرر كما كنت تقول في الثاء والواو ثورة ولم يرد على هذا». وانظر: الخصائص (١/ ١١٢)، والمنصف (١/ ٣٤٦)، والتذييل (٦/ ١٥٥ أ) والمساعد (٤/ ١٢٥)، والأشموني (٤/ ٣٠٥) وابن يعيش (١٠/ ٨٨) والتصريح (٢/ ٣٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>