للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[أحكام خاصة بهمزة الوصل]]

قال ابن مالك: (فصل: لا تثبت همزة الوصل غير مبدوء بها إلّا في ضرورة، ما لم تكن مفتوحة تلي همزة استفهام

فتبدل ألفا أو تسهّل، وثبوتها قبل حرف التّعريف المحرّك بحركة منقولة راجح، ويغني عنها في غيره، وشذّ في «سل» اسل، وإن اتّصل بالمضمومة ساكن صحيح أو جار مجراه جاز كسره وضمّه).

ــ

ضمّت هي إتباعا وتخلّصا من تتابع كسر وضم، وبعض العرب يغتفر ذلك لأجل الانفصال بالساكن، والضمّ هو المأخوذ به حتى في نحو: «اغزي» إتباعا للضمة المنوية قبل الياء (١).

ومن أشمّ في «اختير» و «انقيد» لزمه الإشمام في الهمزة (٢).

قال ناظر الجيش: قال المصنف (٣): مثال ثبوتها غير مبدوء بها في الضرورة: قول الشاعر (٤):

٣٥٧٤ - إذا جاوز الإثنين سرّ فإنّه ... بنثّ وتكثير الحديث قمين (٥)

ومثال إبدالها ألفا لكونها مفتوحة بعد همزة استفهام: قوله تعالى: آلذَّكَرَيْنِ - *


(١) الأصل في «اغزي»: اغزوي فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين فالضم نظرا إلى أن الضمة الأصلية مقدرة لأن المقدر كالموجود والكسر نظرا إلى الحالة الراهنة ومرجع الوجهين إلى الاعتداد بالعارض وعدمه، وانظر شرح ابن الناظم للألفية (ص ٣٣٥)، وشرح التصريح (٢/ ٣٦٥)، والأشموني (٤/ ٢٧٨).
(٢) انظر شرح التصريح (٢/ ٤٦٦)، والأشموني وحاشية الصبان (٤/ ٢٧٨).
(٣) انظر شرح التسهيل لابن مالك (٣/ ٤٦٦).
(٤) هو قيس بن الخطيم في ديوانه (ص ١٦٢).
(٥) هذا البيت من الطويل المجزوء.
الشرح: بنث بالباء الجارة وفتح النون وبتشديد المثلثة من نثّ الحديث ينثّه بالضم نثّا إذا أفشاه، قمين: أي جدير بذلك يقال: قمين وقمن أي خليق بذلك وحري.
ورواية العيني: (٤/ ٥٦٦) «بنشر وإفشاء الحديث قمين» ورواية الهمع: (٢/ ٢١١) «ببث» ورواية الدرر: (٢/ ٢٣٧) موافقة لما معنا، وانظر البيت في نوادر أبي زيد (ص ٢٠٤).
ورواية الديوان: بنشر وتكثير الحديث قمين، وانظر البيت على الرواية التي بين أيدينا درة الغواص (ص ٢٥٦) واللسان (نثث).
والاستشهاد فيه: في إثبات همزة الوصل في الدرج للضرورة لأن ذلك لا يجوز في حالة الاختيار.

<<  <  ج: ص:  >  >>