للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[الزائد بالتضعيف]]

قال ابن مالك: (فصل: إن تضمّنت كلمة متباينين ومتماثلين ولم تثبت زيادة أحد المتباينين فأحد المتماثلين زائد، إن لم يماثل الفاء ولا العين المفصولة بأصل كحدرد).

ــ

في لسانهم فعلّل ولا فنعلل، ومثله تهبّط اسم طائر (١) فإنه إن حكم فيه بأصالة التاء كان وزنه فعلّلا، ولا نظير له وإن حكم بزيادتها كان وزنه تفعّلا ولا نظير له أيضا.

قال في إيجاز التعريف: فإن قيل: ما تجنبتموه من عدم النظير بتقدير أصالة نوني:

كنهبل، وهندلع لازم بتقدير زيادتهما؛ فلم أوثر الحكم بالزيادة على الحكم بالأصالة؟ فالجواب: أن باب ذوات الزيادة أوسع مجالا من باب ذوات التجريد فهو أجمل لنادر يستعمل، وأيضا فإن كنهبلا، وإن لم يوجد في الرباعي المزيد ما يوافقه في موازنة فنعلل، فقد وجد ما يوافقه في زنة مستندرة كخنضرف: وهي العجوز التي خضرف جلدها أي: استرخى (٢)، وشفنترى: اسم رجل من اشفترّ الشيء أي: تفرق (٣)، وسلحفاء، وشمنصير (٤): وهو مكان. فهذه على وزن فنعلل، وفعنللى، وفعللّاء، وفعنليل، ولا نظير لواحد منهن فلكنهبل، وهندلع بهن أسوة.

قال ناظر الجيش: لما انقضى الكلام في الزائد الذي هو بعض سألتمونيها في الفصل الذي فرغ منه شرع في ذكر الزائد الذي يكون بتكرير بعض أصول الكلمة في هذا الفصل، وهذا التكرير هو الذي يعبّر عنه بالتضعيف، وقد علمت أن الزيادة بغير تضعيف منحصرة في عشرة الأحرف التي تقدم ذكرها، وأما الزيادة بالتضعيف فتكون في الحروف كلها إلا الألف فإنها لا يمكن تضعيفها لعدم قبولها الحركة، واعلم أن شأن المكرر في الحكم بزيادته شأن أحرف العلة مثلا، بمعنى أنه يحكم -


(١) والتّهبّط: بلد، وقال كراع: التّهبّط طائر ليس في الكلام على مثال تفعّل غيره. اللسان «هبط».
(٢) اللسان «خضرف».
(٣) اللسان «شفتر»، وانظر: الممتع (١/ ١٥٥).
(٤) اسم جبل. الممتع (١/ ١٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>