للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[مسألة علمت زيدا أبو من هو]]

قال ابن مالك: (ونصب مفعول نحو: علمت زيدا أبو من هو، أولى من رفعه، ورفعه [٢/ ٢٠٠] ممتنع بعد «أرأيت» بمعنى «أخبرني» وللاسم المستفهم به، والمضاف إليه ممّا بعدهما ما لهما دون الأفعال المذكورة).

ــ

الذكر، وإنما احتاج إلى ذلك لأن «علم» قد ثبت أنه يعلق ولم يثبت أن «ذكر» يعلق، وهو قد جعل «نسى» إنما هو بالجمل على غيره، فوجب أن يذكر فعلا دون فعل لم يعلق، وأما قول المصنف: ومثله على أحد الوجهين قول الآخر وإنشاده البيت الذي أوله:

١١٥٢ - لم أر مثل الفتيان ... ... ... (١)

فإنه عنى بأحد الوجهين أن تكون «ما» في موضع رفع استفهاما، وعلق «ينسون» (٢) وارتفع عواقبها على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هي عواقبها، والجملة صلة لما، قال الشيخ: وهذا الذي جوزه يعني المصنف في هذا البيت يجوز في البيت الذي قبله يعني:

١١٥٣ - إنّا نسينا من أنتم (٣)

التقدير: من هم أنتم «فمن» موصولة، ومع هذا الاحتمال يسقط الاستدلال فلا يثبت تعليق «نسى» (٤).

قال ناظر الجيش: هاتان مسألتان مرتبطتان بالكلام الذي تقدمهما:

المسألة الأولى: مشتملة على شيء يجوز أن يعلق الفعل عنه وأن لا يعلق: وهي التي يعبر عنها النحاة بأن يكون الاسم فيها مستفهما عنه في المعنى، والمراد بذلك أن يذكر المفعول قبل الاستفهام نحو: علمت زيدا أبو من هو، فيما يتعدى إلى اثنين، وعرفت زيدا أبو من هو، فيما يتعدى إلى واحد، وحكم هذا المفعول أنه يجوز فيه النصب والرفع كما أشار إليه، ووجه الرفع: أنك إذا قلت: علمت أو عرفت زيدا أبو من هو، كان المعنى: علمت أزيد أبو عمرو أم أبو غيره، فمن حيث كان -


(١) تقدم.
(٢) زاد في (ب) بعد قوله ينسون: والوجه الآخر: أن تكون «ما» موصولة مفعولة «بينسون».
(٣) تقدم.
(٤) التذييل (٢/ ١٠٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>