للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[[كيفية جمع العلم المرتجل والمنقول]]

قال ابن مالك: (فصل يجمع العلم المرتجل والمنقول من غير اسم جامد مستقرّ له جمع جمع موازنه أو مقاربه من جوامد أسماء (١) الأجناس الموافقة له في تذكير وتأنيث).

- فالخلاصة: أن اسم الجمع قد يأتي لا مفرد له كقوم ورهط، وقد يأتي له مفرد وأنواعه كثيرة، ذكرها ابن مالك بأوزانها المختلفة وأمثلتها المتعددة، وخالف بذلك غيره كما بينا من أن الفراء يجعلها جميعا من الجموع، والأخفش يرى أيضا أنها جمع؛ لأن لها مفردا، ولكن ابن مالك نظر إلى أنها لم ترد على وزن الجمع، وأنها تصغر على لفظها كالمفرد، ويعود الضمير عليها مذكرا، فسار بذلك طريق سيبويه في الكتاب، وهو أسلم الطريق؛ لاعتماده على الوارد من كلام العرب، وقد أسلفنا ذلك ووضحناه سابقا؛ وبذلك ظهر الفرق بين اسم الجمع واسم

الجنس (٢).

الشّرح: يشير بهذا الكلام إلى جمع العلم، سواء أكان مرتجلا (٣): وهو ما لم يسبق له استعمال قبل العلمية في غيرها مثل سعاد، وزينب وأدد، والمنقول: ما نقل من غيره صفة كحامد أو فعل كشمّر أو مصدر كفضل ونحو ذلك؛ فيجمع ما سبق جمع موازنه؛ فتجمع زينب على زيانب؛ وأدد إدّان، وفي نغر نغران، وهو طير كالعصافير حمر المناقير، وفي سعاد أسعد، وكراع أكرع، وفي حامد علما حوامد، وفي حائط حوائط، وفي ضرب علما أضراب، ومثال المقارب كقولك: في زينب زيانب، وأرنب أرانب، وقوله: (في تذكير (٤) وتأنيث) يفيد أن العلم المرتجل والمنقول إن كانا لمذكر جمعا جمع اسم الجنس المذكر؛ وإن كانا لمؤنث جمعا جمع اسم الجنس المؤنث.


- لا يزال باقيا في الأرض لا يذهب، وجمعه عرى ويشبه به النبيل من الناس.
(١) في نسخة: من جوامد الأسماء. التسهيل (ص ٢٨١).
(٢) انظر الكافية الشافية (٤/ ١٨٨٤).
(٣) انظر المساعد (٣/ ٤٨٠، ٤٨١)، والشرح الكبير لابن عصفور (ص ٥٤٤).
(٤) انظر الكافية الشافية (٤/ ١٨٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>