للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الأسماء التي لا تثنّى ولا تجمع ذكروا أسماء العدد، واستثنوا المائة، والألف، ولم يقيدوا اسم العدد بكونه مفتقرا إلى تمييز، أو غير مفتقر، ومن ثمّ قال الشيخ: لا حاجة به - يعني المصنّف - إلى تقييد أسماء العدد بقوله: والمفتقر

إلى تمييز؛ لأن أسماء العدد ما افتقر منها إلى تمييز، وما لم يفتقر لا يثنى ولا يجمع ما عدا مائة وألفا (١). انتهى.

ولا شكّ أنّ (واحدا) يكون صفة، قال الله تعالى: إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ (٢) وإذا كان صفة فإنّه يجمع على وحدان، كقول القائل:

١٩٤٨ - ... طاروا إليه زرافات ووحدانا (٣)

وقد يجمع جمع سلامة كقوله:

١٩٤٩ - ... وقد رجعوا لحيّ واحدينا (٤)

وقد يثنّى كقوله: -


(١) ينظر: التذييل والتكميل (٤/ ٢٥٦).
(٢) سورة النساء: ١٧١.
(٣) البيت من أولى قصائد حماسة أبي تمام (ص ١٤) وهو من البسيط وقائله قريط بن أنيف العنبري، ومناسبة النص: أنه أغار ناس من بني شيبان على قريط، واستنجد قومه فلم ينجدوه، فأتى بني مازن فأغاثوه، ولهذا فهو يعتب على قومه، ويمدح بني مازن والبيت بتمامه:
قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إليه زرافات ووحدانا
اللغة: أبدى الشر ناجذيه: مثل يضرب لشدته، والزرافات: الجماعات يصفهم بالإقدام على المكاره والإسراع إلى النجدة، مجتمعين ومتفرقين.
والشاهد: في قوله: «وحدانا»؛ فهو جمع واحد لأنه صفة، ولم يقصد به العدد.
ينظر الشاهد في: شرح ديوان المتنبي للعكبري (٢/ ٢٣٠)، والمساعد لابن عقيل (٢/ ٨٨)، والتذييل والتكميل (٤/ ٢٥٥)، والمزهر للسيوطي (١/ ٣٠).
(٤) البيت من الوافر. وقائله الكميت بن زيد الشاعر المشهور كان متشيعا وله في أهل البيت الهاشميات التي مدحهم بها، وهي من أجود شعره. توفي سنة (١٢٦ هـ) الخزانة (١/ ١٤٤). والبيت بتمامه:
تضمّ قواصي الأحياء منهم ... وقد رجعوا لحي واحدينا
وهو في ديوان الكميت (٢/ ١٢٢) جمع داود سلوم بغداد سنة (١٩٦٩ م) وهو من قصيدته المذهبة في هجائه قبائل اليمن، والدفاع عن مضر.
والشاهد: في قوله: «واحدينا»؛ لأنه جمع بالواو والنون (واحد) حيث جاء صفة، وإنما يجمع من غير لفظه إذا كان اسم عدد فيقال: ثلاثة.
ينظر الشاهد في: المساعد لابن عقيل (٢/ ٨٨)، واللسان مادة «وحد»، ومعاني الفراء (٢/ ٢٨٠)، والمزهر (٢/ ١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>