للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وسيبويه يسمي هذا النوع نكرة باعتبار حاله قبل النداء (١). ومن شواهد الضم قول كثير:

٣٤٣١ - ليت التّحيّة كانت لي فأشكرها ... مكان يا جمل حيّيت يا رجل (٢)

هكذا الرواية المشهورة يا جمل بالضم. انتهى كلامه رحمه الله تعالى (٣).

وقال في شرح الكافية مشيرا إلى توجيه الضم [٤/ ١٨٨] والنصب إن المنادى المضموم إذا اضطر إلى تنوينه فيه وجهان: الضم تشبيها بمرفوع اضطر إلى تنوينه وهو مستحق لمنع الصرف، والنصب تشبيها بالمضاف لطوله بالتنوين (٤).

ثم إنك قد رأيت في ما تقدم أنه مثّل للنكرة المحضة بهذا البيت الذي هو:

٣٤٣٢ - أيا راكبا إمّا عرضت ... ........

وها هو قد مثّل به هنا للنكرة المعينة. وقال الشيخ:

فأما أعبدا حلّ، وأدارا بحزوى فإنهما من المنادى الموصوف. وقد ذكر هو - يعني المصنف: أنه يجوز نصب ما وصف من معرّف بقصد وإقبال (٥).

قال: فإنشاده إياهما على أنهما من المضموم الذي نصب ونون للضرورة مناقض لما قرره. قال: وأما يا سيّدا ويا راكبا ويا قتيلا، فإنها خلف لموصوف محذوف التقدير يا رجلا سيدا، ويا رجلا راكبا، ويا رجلا قتيلا، وما قاله الشيخ حق.

والذي يسلم له من الخدش ويتم الاستشهاد به على النصب إذا نون ضرورة من الأبيات التي ذكرها إنما هو: فطر خالدا إن كنت، ويا عديّا لقد وقتك الأواقي.

وأما قول المصنف: إن سيبويه يسمي هذا النوع نكرة باعتبار حاله قبل النداء فكأنه إنما احتاج إلى ذكر ذلك من أجل أنه قد ذكر أن المنادى المضموم أعني غير العلم معرفة وإذا كان معرفة فكيف يقال فيه أنه نكرة. فقال: إن تسميته نكرة إنما هو بالنظر إلى حالة النداء.


(١) الكتاب (٢/ ١٩٩).
(٢) من البسيط - ديوانه (١/ ١٥٩)، والدرر (١/ ١٤٩)، وشرح المفصل (١/ ١٢٩)، والعيني (٤/ ٢١٤)، والهمع (١/ ١٧٣).
(٣) شرح التسهيل (٣/ ٣٩٧).
(٤) شرح الكافية الشافية (٣/ ١٣٠٣).
(٥) التذييل والتكميل (٤/ ١٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>