للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

العطف إنما يكون للمحذّر منه و «إيّاه» هنا هو المحذّر، ثم إنه [لم يتقدمه] شيء فعلام يعطف؟

ثم إنّ المصنف أشار بقوله: ولا يلزم الإضمار إلّا مع إيّا أو مكّرر أو معطوف ومعطوف عليه إلى أن إضمار العامل واجب في ثلاث صور:

الأولى: أن يكون التحذير بـ «إيّاك» أو شيء من إخوته، سواء أكان معطوفا عليه نحو: إيّاك والشّرّ، أو مكرّرا نحو:

٣٥٥٠ - فإيّاك إيّاك المراء ..... ... ........ (١)

أو مفردا نحو: إيّاك من الأسد وكذا: إيّاك الأسد على رأي من يجيزه (٢) ويجعل التقدير: أحذّرك الأسد، وسبب التزام الإضمار كثرة التّحذير بهذا اللفظ فجعلوه بدلا من اللفظ بالفعل (٣).

الثانية: أن يكون التحذير بغير لفظ «إيّا» لكن يكون ثمّ عطف نحو: ماز رأسك والسّيف: جعلوا العطف كالبدل من اللفظ بالعامل (٤)، وقد جعل المصنف التقدير فيه: ق رأسك واحذر السّيف، وهو خلاف ما ذكره أولا من أنّ

العطف في هذا الباب من عطف المفردات إلّا أن يكون أراد بقوله: التقدير فيه: ق نفسك واحذر السّيف تفسير المعنى لا تفسير الإعراب.

الثالثة: أن يكون ثمّ تكرير (٥) نحو: نفسك نفسك، ورأسك رأسك، فلو لم يكن عطف ولا تكرير جاز إضمار العامل وإظهاره (٦) تقول: نفسك الشّرّ، ونفسك الأسد التقدير: جنّب نفسك الشّروق نفسك الأسد، وإن شئت أظهرت العامل، ثم إنهم يستغنون كثيرا عن ذكر المحذّر ويقتصرون على ذكر المحذّر منه، فينصبونه ويكون الحكم في إضمار العامل وإظهاره ما تقدم إن وجد عطف -


(١) سبق الحديث عنه.
(٢) انظر الهمع (١/ ١٦٩).
(٣) انظر الكتاب (١/ ٢٧٤، ٢٧٥) وشرح الألفية لابن الناظم (٦٠٧) والأشموني (٣/ ١٨٨).
(٤) انظر الكتاب (١/ ٢٧٥).
(٥) انظر شرح الألفية لابن الناظم (٦٠٨) والهمع (١/ ١٦٩) والأشموني (٣/ ١٩٠) «وقد أجاز بعضهم إظهار العامل مع المكرر وقال الجزولي: يقبح ولا يمتنع».
(٦) انظر شرح ابن الناظم (٦٠٧) والهمع (١/ ١٦٩) والأشموني (٣/ ١٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>