للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

سمّي به لا ينصرف لبقاء العدل، ولا يكون ذلك إلّا بالعدل عن مثال إلى مثال بخلاف العدل عن الألف واللام.

وأما المعدول في العدد فهو من «واحد» إلى «أربعة» بلا خلاف وهي على «فعال» أو «مفعل» نحو: رأيت القوم أحاد أو موحد، ومررت بهم ثناء أو مثنى، ونظرت إليهم ثلاث أو مثلث، وأعطيتهم دراهم رباع [٥/ ٧٨] أو مربع، وقد

يقال:

ربع، وبه قرأ (١) ابن وثّاب.

ولم تستعمل هذه الأمثلة إلّا نكرات، إما أخبار كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «صلاة اللّيل مثنى مثنى» (٢)، وإما أحوال كقوله تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ (٣)، وإمّا نعوت لمنكرات، كقوله تعالى: أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ (٤)، وامتناعها من الصرف عند سيبويه وأكثر النحويين (٥) للعدل والوصفية، ومنهم (٦) من جعل امتناعها للعدل في اللفظ وفي المعنى، أما في اللفظ فظاهر، وأما في المعنى فلأن مفهوماتها تضعيف أصولها، فأدنى المفهوم من «أحاد» أو «موحد» اثنان، ومن «ثناء» أو «مثنى» أربعة، وكذلك سائرها، فصار فيها عدلان، وروي فيها عن بعض العرب: مخمس، وعشار، ومعشر، ولم يرد غير ذلك، وأجاز الكوفيون والزجاج (٧) أن يقال قياسا: خماس، وسداس، ومسدس، وسباع ومسبع، وثمان ومثمن، وتساع ومتسع» انتهى كلامه ولا يحتاج الطالب معه في -


(١) قرأ به ابن وثاب في قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع انظر المحتسب (١/ ١٨١).
(٢) رواه البخاري في باب التهجد بالليل (١/ ١٩٨) (سندي)، ومسلم في كتاب المسافرين (١/ ٥١٦) وأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٢٩٧) (تطوع) برواية: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» وأخرجه الترمذي في سننه (٢/ ٣٠٠).
(٣) سورة النساء: ٣.
(٤) سورة فاطر: ١.
(٥) انظر الكتاب (٣/ ٢٢٥) والهمع والأشموني (٣/ ٢٤٠).
(٦) هو الزجاج انظر الهمع (١/ ٢٦: ٢٧)، وفيه: «وذهب الفراء إلى أن منعها للعدل والتعريف بنية الألف واللام» وفيه: «وذهب الأعلم إلى أنها لم تنصرف للعدل، ولأنها لا تدخلها التاء».
(٧) انظر ما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج (ص ٤٤)، وشرح الألفية للأبناسي (٢/ ٢٢٥: ٢٢٦)، والهمع (١/ ٢٦)، والأشموني (٣/ ٢٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>