للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال ابن مالك: (ويجوز كسره إن كان المدغم تاء الافتعال، فإن سكن ثانيهما لاتصاله بضمير مرفوع أو لكون ما هما فيه «أفعل» تعجبا تعيّن الفك).

ــ

الإدغام لئلا يزول الإلحاق بسفرجل.

ولا مدغم في أولهما نحو: ردّد يردّد فهو مردّد، فلا يجوز إدغامه؛ لأن فيه إبطالا للإدغام الذي قبله، فيحصل الإخلال بالكلمة، ولا ملحقا نحو: قردد فهو ملحق بجعفر، أو اسحنكك ملحق باحرنجم، فلا يجوز الإدغام حتى لا يبطل الإلحاق (١) بتحريك ما سكن في الملحق به، وتسكين ما تحرك فيه.

ولا عارضا تحريك ثانيهما نحو: لن يحيي ويحييه، واردد القوم.

ولا موازنا ما هما فيه بجملته أو صدره: فعلا كطلل، أو فعلا كصفف، أو فعلا كذلل أو فعلا نحو: ردد، وهو مثال مصنوع، وذلك لخفة فعل واختصاص غيره بالأسماء.

وتنقل حركة المدغم إلى ما قبله إن سكن نحو يردّ، ويقرّ، ويفرّ والأصل: يردد ويقرر، ويفرر، فنقلت حركة أول المثلين إلى الساكن قبله، ثم أدغمت، ونقلت ولم تحذف؛ لئلا يجتمع ساكنان على غير الحد، فإن ما قبل المدغم بقي على حركته، وبشرط ألا يكون حرف مد، وإلا ما نقلت إليه الحركة؛ لأن الألف لا تقبلها؛ وكذلك الواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما قبلها، فهما يشبهان الألف، نحو: رادّ وأصله: رادد، وتموّد وأصله: تمودد (٢). وكذلك إن كان ياء تصغير؛ فلا تنقل إليها الحركة؛ لأن وضعها على السكون وتحريكها مخرج لها عن هذا الوضع، فاجتنب نقل الحركة إليها، نحو: دويّبة وأصيّم تصغير دابّة وأصمّ؛ فإن كان حرف اللين غير ياء التصغير؛ نقلت إليه الحركة، نحو يودّ ومودّة.

قال ناظر الجيش: يشير ابن مالك إلى أنك إن نقلت حركة التاء من اقتتل إلى القاف، ذهبت همزة الوصل، فنقول: قتّل بفتح القاف، ويجوز كسرها لالتقاء الساكنين: سكون التاء والقاف، وتقول في مضارع قتل: يقتل بكسر القاف والتاء، وتكسرهما في اسم الفاعل، نحو مقتّل، واسم المفعول مقتّل بكسر القاف وفتح التاء، فإن سكن

ثانيهما لاتصاله بضمير مرفوع، أو أفعل في التعجب تعين -


(١) انظر: شفاء العليل (٣/ ١١٢٠).
(٢) انظر: الكتاب (٤/ ٤٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>