للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر عود الملك الناصر محمد بن قلاون إلى السلطنة]

ولما جرى ما ذكرنا طلعت الأمراء الأكابر إلى القلعة فى ثانى اليوم الذى قتل فيه طقجى وكرجى، واتفقت (١) آراؤهم على النزول إلى الأمير بدر الدين أمير سلاح وتكون المشورة بحضرته لأجل أمر السلطنة، فنزلوا إليه وشاوروه فى ذلك، وأقاموا يترددون إليه يومين والثالث إلى أن اتفقت آراؤهم على أن يسيروا بعض الأمراء إلى مدينة الكرك ليحضروا الملك الناصر منها؛ ليجتمع شمل أهل الإسلام وتسكن الفتن بينهم، فإن مماليك السلطان البرجية جميعهم التفت على الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، والمماليك الصالحية والمنصورية وبعض الأشرفيه التفت على الأمير سيف الدين سلار الصالحى، فأرادوا أن يسكنوا خواطر الناس بحضور ابن أستاذهم وسلطانهم، وأن يحفظوا دولته إلى أن يبلغ مبلغ الرجال، فاتفقوا على ذلك، وقصدوا قتل من مسكوا من المماليك الذين شاركوا فى قتل السلطان، ثم أخروا ذلك إلى وقت حضور السلطان من الكرك.

واتفق وأيهم على تسيير الأمير علم الدين [سنجر] (٢) الجاولى، والأمير سيف الدين آل ملك الجوكندار، وجهزو لهما الهجن وما يحتاجان إليه.

واتفقوا على أن تكون الكلمة بينهم متفقة واحدة، فكانوا يجلسون ويحكمون وتكتب الكتب بالعلائم، فأول من [١٧٦] يكتب علامته الأمير حسام الدين


(١) «واتفق» فى الأصل.
(٢) [] إضافة للتوضيح - السلوك ج‍ ١ ص ٨٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>