للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونصف، والبصلة بنصف درهم، وحزمة البقل بنصف درهم وبدرهم، والتفاحة بخمسة دراهم.

وحكى بدر الدين الصرخدى التاجر قال: كانت عندى أربع بقرات، فكنت أحلب منها كل يوم كفايتى وأبيع الباقى بمائة وأربعين درهما، وأعطيت فيها ستة آلاف درهم فأبيت، [٤٤٨] وبعت خمسة تفاحات وثلاث خراف بتسعمائة درهم، والذى إشتراها منى إستفاد فيهم مائتى درهم.

وبعد أربعة أشهر توجّه التتار من حلب إلى الشرق.

ذكر بقيّة الحوادث فى هذه السنة:

منها: أن السلطان الملك الظاهر بيبرس كتب للناس مسموحا بما كان الملك المظفر قطز قد قرّره عليهم وهو ستمائة ألف دينار فى كل سنة تجئ من الناس بغير سبب (١).

ومنها: أن جمعا من السودان اجتمعوا بالقاهرة والركبداريّة (٢) والغلمان (٣)، وخرجوا بليل فى وسط المدينة ينادون يا آل علىّ، وفتحوا دكاكين السيوفيين بين


(١) ذكر المقريزى أن قطز «أحدث فى هذه السنة حوادث كثيرة عند حركته لقتال التتر: منها تصقيع الأملاك وتقويمها، وأخذ زكاتها من أربابها، وأخذ من كل واحد من الناس من جميع أهل إقليم مصر دينارا، وأخذ من الترك الأهلية (التركات) ثلثها، فأبطل الملك الظاهر جميع ما أحدثه قطز» - السلوك ج‍ ١ ص ٤٣٧ ٤٣٨
(٢) الركبدار - الركابدارية: هم الذين يحملون الغاشية بين يدى السلطان فى المواكب، وهم تابعون للركاب خاناة أى بيت الركاب - صبح الأعشى ج‍ ٤ ص ٧، ١٢.
(٣) الغلمان: جمع غلام: وهو الصبى الصغير والمملوك، ثم غلب على من يقوم بخدمة الخيل من أرباب الخدم، وربما أطلق على غيرهم من رجال الطشت خاناة ونحوهم - صبح الأعشى ج‍ ٥ ص ٤٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>