للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر بقية الحوادث]

منها: أن الفرنج ملكت جزيرة رودس (١) من يد الأشكري صاحب مدينة قسطنطينية، واستقر بها الاسبتار وتعطل لذلك ورود مراكب البحار إلى مصر.

وفيها: وردت الأخبار باشتغال البحر الملح وحركة الفرنج المخذولين وانقطعت مراكبهم عن الثغور، فخشى أن يكون ذلك الأمر من الأمور، فحصل الاهتمام بجسر السبيل السلطاني الواصل إلى ثغر دمياط وعمارة قناطره، وقد ذكرناه في أوائل الفصل (٢).

ومنها: أنه كان الخلف بين بيان ومُنُغطاي أخيه ولدي قُبْجي بأقصى خوارزم بالمشرق، وتنازعا الملك بينهما بعد مسير بزلك عنهما، وانحاز إلى كل منهما فئةٌ، فاستظهر منغطاي على بيان بكثرة مَنْ انحاز إليه، فانهزم بيان قدامه لقلة من كان معه وتوجه هاربًا إلى بلاد فكمرين وهي على أطراف حدودهم، واستقر منغطاي المذكور في المنصب.

ومنها: أنه ورد الخبر بأن علاء الدين التلِيلي ورفيقُه واصلان (٣) من المغرب، وخشي عليهما وعلى من معهما في الطرقات، فجرد جماعة من الجند [لإحضار] (٤) المذكورَيْن، واستدعى الأمير بدر الدين أمير شكار وسُيِّر معهم مقدمًا عليهم، فساروا في أواخر ذي الحجة.

ومنها: أن الشيخ أبا إدريس [عبد الحق] (٥) ابن عم أبى يعقوب المرينى لما وصل إلى تونس عازمًا على الحج أنزله الأمير أبو حفص عمر صاحب تونس وأكرمه، وقال له: إن


(١) غزا فرسان الاسبتارية جزيرة رودس سنة ٧٠٦ هـ/ ١٣٠٦ م، ولكنهم لم ينجحوا في الاستيلاء على مدينة رودس إلا في ١٥ أغسطس ١٣٠٨ م/ ٢٦ صفر ٧٠٨ هـ، ينظر تاريخ الحروب الصليبية ٣/ ٧٣٠.
(٢) ينظر ما سبق ص ١٠.
(٣) هما علاء الدين أيدغدي التليلي، وعلاء الدين أيدغدي الخوارزمي، ينظر ما يلي ص ٦٢، ٧٦.
(٤) الاحضار: في الأصل.
(٥) إضافة للتوضيح، ينظر ما يلي ص ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>