للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانت مدّة سلطنة عز الدين أيبك خمسة أيام، لأنه تولى السلطنة فى آخر ربيع الآخر يوم السبت، وخلع عنها يوم الخميس الخامس من جمادى الأولى.

[ذكر ما جرى من الأمور بعد سلطنة الأشرف]

منها: أنه كان فى غزّة جماعة من عسكر مصر مقدمهم ركن الدين خاص ترك (١)، فاندفعوا إلى مصر لما بلغهم حركة الحلبيين إلى مصر، ونزلوا بالسانح، واجتمعوا، واتفقت كلمتهم على طاعة الملك المغيث صاحب الكرك، وخطبوا له بالصالحيّة يوم الجمعة لأربع مضين من جمادى الآخرة من هذه السنة (٢) [٣٢١] فنودى بالقاهرة ومصر أن البلاد للخليفة المستعصم بالله، وأن الملك المعز عزّ الدين أيبك نائبه بها، وجدّدت الأيمان للأشرف بالسلطنة، وللمعز بالأتابكيّة، وندبت العساكر إلى السانح، فهرب من السانح الطواشيان شهاب الدين رشيد الكبير، وشهاب الدين رشيد الصغير، وركن الدين خاص ترك، وأقوش المشرف، وكانوا من جملة الذين اتفقوا على تمليك المغيث بن العادل صاحب الكرك، فقبض غلمان الرشيد الصغير عليه، وجاءوا به إلى القاهرة، فاعتقل بها، ونجا الباقون، وخرجت الخلع للذين تخلّفوا بالسانح وعفى عنهم، وطيّبت قلوبهم، وخرجت لهم النفقة.

ومنها: أن فى يوم الأحد لخمس مضين من رجب من هذه السنة رحل الأمير فارس الدين آقطاى الجمدار، وكانت إليه تقدمة البحرية الصالحية، من القاهرة


(١) هو خاص ترك بن عبد الله الصالحى النجمى، الأمير ركن الدين، توفى بدمشق سنة ٦٧٤ هـ‍/ ١٢٧٥ م، النجوم الزاهرة ج‍ ٧ ص ٢٤٩، وورد اسمه خاص بك فى المنهل، والدليل الشافى
(٢) «من هذه السنة» مكررة فى أول ورقة ٣٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>