للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعض معاصرينا فى تاريخه: وتولى تغسيله والصلاة عليه شيخ الشيوخ كريم الدين عبد الكريم المذكور، وخلّف من الأولاد سليمان أبو الربيع، وإبراهيم أبو إسحاق.

[ذكر خلافة الإمام المستكفى بالله أبو الربيع سليمان بن الإمام الحاكم بأمر الله]

بعهد من أبيه بويع له يوم وفاة أبيه (١)، وتقدير عمره عشرون سنة، وخطب له على المنابر، واستمر فى صحبة السلطان والركوب معه كانهما أخوان، وفى اللعب بالصوالجة فى الميدان، والسفر والتفرج فى الصيد، وأجرى له الإكرام والإحسان.

وقال ابن كثير: وكان أبوه عهد إليه وكتب له بذلك تقليدا، وقرئ بحضرة السلطان والدولة (٢) يوم الأحد العشرين من ذى الحجة منها، وكان يوما مشهودا (٣).

[ذكر مجلس عقد فيه لليهود]

وفى شوال: عقد مجلس لليهود الخيابرة، وألزموا بأداء الجزية أسوة أمثالهم من اليهود، فأحضروا كتابا معهم يزعمون أنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وضع الجزية عنهم، فلما وقف عليه الفقهاء تبينوا أنه كذب مفتعل لما فيه


(١) يذكر ابن تغرى بردى: «وبقى الأمر موقوفا إلى يوم الخميس رابع عشرين جمادى الأولى المذكور» - انظر النجوم الزاهرة ج‍ ٨ ص ١٤٩.
(٢) هكذا بالأصل، ولعل المقصود «كبار رجال الدولة».
(٣) البداية والنهاية ج‍ ١٤ ص ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>