للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل فيما وقع من الحوادث في السنة الحادية عشر بعد السبعمائة (*)

استهلت هذه السنة، والخليفة المستكفي بالله العباسي.

وسلطان البلاد المصرية والشامية الملك الناصر محمد بن قلاوون.

ونائبه بمصر الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار، وبالشام الأمير سيف الدين كراي، وبحلب الأمير سيف الدين قراسنقر المنصوري.

وقال ابن كثير: استهلت هذه السنة، أعني سنة إحدى عشرة وسبعمائة، وقد مات نائب حلب الأمير أسندمر، وهي شاغرة عن نائب، وأرغون الدوادار قد وصل إلى دمشق لتسفير قراسنقر المنصوري منها إلى نيابة حلب، وإحضار الأمير كراي إلى نيابة دمشق، فخرج قراسنقر من دمشق في ثالث المحرم منها، وسار معه أرغون لتقريره بحلب، وجاء المرسوم إلى نائب القلعة الأمير بهادر السنجري أن يتكلَّم في الأمور بدمشق إلى أن يأتيها نائب، ثم قدم النائب كراي المنصوري إلى دمشق نائبًا عليها يوم الخميس الحادي والعشرين من المحرم (١).

قلتُ: وقد ذكرنا، مما ذكر غيره من المؤرخين، أن الناصر أرسل الأمير كراي المنصوري المذكور مع عسكر إلى حلب في السنة الماضية، وأنه مسك نائبها الأمير أسندمر، ثم جاء المرسوم من السلطان أن يتقرر قراسنقر، وكان نائب الشام، في نيابة حلب، وأن يتقرر الأمير كراي المذكور في نيابة دمشق (٢)، ثم جرى عليهم ما نذكره إن شاء الله تعالى عن قريب.


(*) يوافق أولها ٢٠ مايو ١٣١١ م.
(١) ينظر البداية والنهاية ١٨/ ١٠٩ حيث يوجد اختلاف في بعض الألفاظ.
(٢) ينظر ما سبق.

<<  <  ج: ص:  >  >>