للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألا هكذا يبنى المدارس من بنى … ومن يتغالى فى الثواب وفى الثنا

لقد ظهرت للظاهر الملك همّة … بها اليوم فى الدارين قد بلغ المنا

تجمّع فيها كلّ حسن مفرّق … فراقت قلوبا للأنام وأعينا

ومذ جاورت قبر الشهيد فنفسه … النفيسة [منها (١)] فى سرور وفى هنا

وما هى إلا جنّة الخلد أزلفت … له فى غد فاختار تعجيلها هنا (٢)

فشرّف الشعراء المذكورون ووصلوا (٣).

[ذكر بقية الحوادث]

منها: أن هيثوم بن قسطنطين متملك الأرمن وصل من جهة السلطان هلاون إلى حضرة السلطان ركن الدين قليج أرسلان صاحب الروم، واستصحب معه قاضى هلاون، وجماعة من التتار، فالتقاه صاحب الروم مترجلا، وجاء إلى هرقله، وتحالفا واتفقا، واهتم الأرمنى بجمع عساكره لقصد البلاد الإسلامية، وسار إلى قلعة صرفند كار، ومعه ألف فارس من بنى كلاب، وقصدوا عينتاب.

فجهز السلطان عسكرى حماة وحمص إلى حلب، وأمرهم بالإغارة على عسكر الأرمن، فأغاروا عليهم، وقتلوا منهم ثلاثين نفرا، وأسروا أميرا من أمرائهم، وأخذوا مائة حمل من البخاتى، وجرح بارون بهرام، وهو صاحب حموص، وقرابة الملك، جراحة شديدة، وانهزموا راجعين (٤).


(١) [] إضافة من زبدة الفكرة، والروض الزاهر.
(٢) انظر أيضا الروض الزاهر ص ١٨٥.
(٣) زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٦٢ ب، ٦٣ أ.
(٤) الروض الزاهر ض ١٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>