للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل فيما وقع من الحوادث فى السنة السادسة والخمسين بعد الستمائة (*)

استهلت هذه السنة، وفيها فتن ومصائب، وأعظمها قتل الخليفة المستعصم بالله، وانقراض الخلافة العباسيّة من بغداد، واستيلاء هلاون على بغداد، وفساد التتار فى البلاد، ووقوع الحرب بين بنى أيوب وبين المماليك البحرية، وبين الشاميّة والمصريّة، على ما نذكره مفصّلا.

[ذكر أخذ هلاون بن طلو خان بن جنكز خان مدينة بغداد وقتله الخليفة المستعصم بالله]

وفى أول هذه السنة قصد هلاون بعساكر التتار بغداد، وسار إليها فنازلها، وكان معه من المقدّمين الأكابر: كوكك نوين، وألكان نوين، وكتبغا نوين، وقد غان نوين، وهلاجو نوين، ومر كديه نوين، وصغون حاق، ومن الملوك داود ملك الكرج بجيشه، وأرسل إلى بيجو يستدعيه ليشهد هو ومن معه المحاصرة ويستكثرهم فى المحاصرة، فلما وصل إليه الرسول أزمع التأخير واستشار الأمراء الذين معه فى ذلك، وهم: أرسلان جوبان، وصرمون نوين، وانكراث، فأبوا إلا التوجّه إلى هلاون، فاضطرّه الأمر إلى المسير إليه، إلا أنه


(*) يوافق أولها الثلاثاء ٨ يناير ١٢٥٨ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>