للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر من استشهد من أمراء المسلمين]

الأمير حسام الدين الأستادار، والامير مبارز الدين أوليا بن قرمان، والأمير شمس الدين سنقر الكافرى، والأمير عز الدين أيدمر الشمسى القشاش، والأمير جمال الدين أقوش الشمسى الحاجب، وعز الدين أيدمر الرفا المنصورى، وعز الدين أيدمر النقيب، وعلاء الدين على [بن] (١) ددا التركمانى، وحسام الدين على بن باخل، واستشهد من أجناد الأمراء وغيرهم تقدير ألف فارس (٢).

وقال صاحب النزهة: وكان ولد الأمير حسام الدين الأستادار قد حمل والده فى تابوت وأحضره إلى دمشق على أنه يدفنه بها، فشاور الأمراء، فأنكر عليه الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير والأمير سيف الدين سلار وقالا:

إحضره، فأحضره، وكشفوا التابوت ورأوا تلك الشيبة الحسنة وقد تخضبت بالدماء [٢٩٤] وفى وجهه أثر ضرب السيوف وقد أصاب نحره النشّاب، وقد ملئ سلاحه دما، فلما رأوا ذلك تباكوا، وتمنى كل منهم أن يموت هذه الموتة، وأشاروا لبعض أمراء دمشق ووالى البر أن يركبوا ويذهبوا إلى موضع الوقعة ويجمعوا من يجدونه من الموتى من الأمراء وغيرهم، ويدفنون الجميع - من غير أن يغسلوهم - فى مكان واحد، ثم تبنى عليهم قبة، وأمروا أن يدفنوا الجند والمماليك الذين قتلوا مع أستاذهم خارج القبة.

وقال الراوى: أخبرنى من حضر دفنهم أنه شاهد الأمير أوليا بن قرمان وعليه من الأنوار والجلالة والمهابة ما لا رآه على أحد غيره، وأخبر عن بعض


(١) [] إضافة من زبدة الفكرة.
(٢) انظر زبدة الفكرة (مخطوط) ج‍ ٩ ورقة ٢٤٠ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>