للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر بقية ما جريّات الملك الظاهر:

منها: أنه أبطل حراسة النهار بالقاهرة ومصر وكانت جملة كثيرة.

ومنها: أنه مسك الأمير شمس الدين سنقر الرومى واعتقله.

ومنها: أنه قطع أيدى جماعة من نواب الولاة والمقدمين والخفراء وأصحاب الرباع بالقاهرة، وسببه أنه نزل القاهرة بالليل متنكرا ليرى أحوال الناس، فرأى بعض المقدمين وقد أمسك امرأة وعراها سراويلها بيده، ولم يجسر أحد أن ينكر عليه (١).

ومنها: أنه أمر ببناء الجامع الذى بالحسينية بجوار زاوية الشيخ خضر، وكان الشيخ خضر (٢) هو السبب فى بناء الجامع (٣).

وقال بيبرس: فى سنة أربع وستين وستمائة رسم السلطان الظاهر ببناء ميدان قراقوش بظاهر القاهرة جامعا، وأفرد منه جانبا ليبنى دورا، ويكون حكره وقفا على الجامع.

ومنها: أن السلطان ولى من بقية المذاهب قضاة بالديار المصرية مستقلين يولون من جهتهم فى البلدان أيضا كما يولى الشافعى، فكان قاضى الشافعية تاج الدين عبد الوهاب بن بنت الأعز، وقاضى الحنفية شمس الدين


(١) كنز الدرر ج‍ ٨ ص ١٠٦ - ١٠٧.
(٢) هو خضر بن محمد بن موسى، الشيخ المعتقد، صاحب الزاوية بزقاق الكحل خارج القاهرة، والمتوفى سنة ٦٧٦ هـ‍ م ١٢٧٧ م - المنهل الصافى.
(٣) المواعظ والإعتبار ج‍ ٢ ص ٢٩٩ - ٣٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>