للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن كثير (١): لما جرّد هؤلاء الأمراء المذكورون إلى غزوة سيس، كان ولد قطلوشاه بأطراف بلاد الروم فى ثلاثة آلاف فارس، فأرسل إليهم صاحب سيس، وبذل لهم مالا جزيلا، وكان عنده جمع من الفرنج فاجتمعوا هم والتتار فى ستة آلاف فارس، فلما بلغ العسكر الحلبى اجتماعهم أشاروا على مقدّمهم قشتمر بالرحيل بالغنائم قبل أن يدركهم العدو، فلم يرجع إلى رأيهم وقال: أنا وحدى ألقى هذا الجمع، ففارقه بعض الأمراء فى نحو ربع العسكر، وساقوا تلك الليلة كلها فنجوا، وبقى بقية العسكر، فأدركهم التتار ومن انضم إليهم من الفرنج والأرمن، فانهزم العسكر الحلبىّ من غير قتال، وأسر التتار منهم الأمراء الأربعة المذكورين وجماعة من الجند، وأرسلوهم إلى الأردو، وسلم قشتمر فى جماعة ووصل إلى حلب، ثم إن صاحب سيس ندم وخاف العاقبة وكتب إلى نائب حلب يبذل له الطاعة والأموال ويسأل العفو، فكاتب النائب الملك الناصر فى ذلك، فأجيب إلى سؤاله، ثم جرى ما ذكرناه الآن.

ذكر قضّية جبال الكسروان:

قال ابن كثير (٢): وفيها توجهت العساكر الشامية إلى جبال الكسروان، وكان أهلها قد طغوا واشتدّت أذيتهم، وتطرقوا إلى أذى العسكر عند انهزامه فى سنة تسع وتسعين وستمائة، وتراخى الأمر وحصل الإغفال. فزاد طغيانهم وخرجوا عن الطاعة، فتوجه إليهم الشريف زين الدين بن عدنان، ثم توجه بعده تقى الدين بن تيمية، وقراقوش الظاهرى، ووعظوهم فلم يفد فيهم،


(١) لم يرد هذا الخبر فى المطبوع الذى بين أيدينا من البداية والنهاية.
(٢) لم يرد هذا الخبر فى المطبوع الذى بين أيدينا من البداية والنهاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>