للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل فيما وقع من الحوادث فى السّنة الثّامنة والثمانين بعد السّتمائة (*)

استهلت هذه السنة، والخليفة هو: الحاكم بأمر الله العباسىّ.

والسلطان الملك المنصور قلاون صاحب الديار المصرية والشّاميّة والحلبّية، ونائبه فى الديار المصرية الأمير حسام الدين طرنطاى، وفى دمشق الأمير حسام الدين لاجين المنصورى، وفى حلب الأمير قراسنقر المنصورى.

[ذكر سفر السلطان إلى الشام]

وفى هذه السنة رسم السلطان للعساكر بالتجهيز، وعزم على التبريز، وخرج من قلعته فى المحرم من هذه السنة، وسار إلى الشام على عزم غزو طرابلس وأخذها، وذلك أن أهلها نقضوا قواعد الصلح، وكدّروا موارد الهدنة، بما ارتكبوا من الفساد، وسوء الاعتماد، والتطرّق إلى الطرقات، والتعرض إلى المسلمين فى معظم الأوقات، فعزم على حصارها، وصمّم على دمارها (١)، وكتب إلى النواب بالممالك الشاميّة والحصون الساحليّة بتجهيز الجيوش إليها، وإنفاذ المجانيق وآلات الحصار والنزول عليها.


(*) يوافق أولها الثلاثاء ٢٥ يناير ١٢٨٩ م.
(١) نهاية الورقة ١٦٣ ب ص ٨ ج‍ ٩ من زبدة الفكرة، ويبدو أن هناك سقط بين هذه الورقة والتى تليها وهى الورقة ١٦٤ أوالتى ورد فيها ذكر وفاة السلطان قلاوون (٦٨٩ هـ‍)، دون تكملة حوادث فتح طرابلس وغيرها من أحداث سنة ٦٨٨ هـ‍.

<<  <  ج: ص:  >  >>