للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدين سنقر الأشقر، فوقع على ألف فارس من التتار مقدمهم كراى، فانهزموا بين أيديهم وتيقنوا أن الدائرة عليهم (١).

وقال ابن كثير: وقع سنقر الأشقر فى أثناء الطريق بثلاثة آلاف من المغل فهزمهم يوم الخميس تاسع ذى القعدة من هذه السنة (٢).

[ذكر ملاقاة السلطان مع التتار وانتصاره عليهم]

ثم إن السلطان الملك الظاهر قطع الدربند (٣) فى نصف يوم، وصعد مع العسكر الجبال، فأشرفوا على صحراء الأبلستين، فرأوا التتار قد رتبوا عسكرهم، وهم اثنا عشر طلبا، وعزلوا عنهم عسكر الروم خوفا من مخامرتهم، وكانوا فى طلب واحد وحدهم، فلما تراءت الجمعان ورأى بعضهم بعضا بالعيان حملت ميسرة التتار، فصدمت سناجق السلطان، ودخلت طائفة منهم، فشقّوها، وساقت إلى الميمنة، فلما رأى السلطان ذلك أردف المسلمين بنفسه ومن معه، ثم لاحت منه التفاتة، فرأى الميسرة قد كادت أن تتحطم، فأمر جماعة من الأمراء بإردافها، وقاتلت التتار مع المسلمين قتالا شديدا، وصبر المسلمون صبرا عظيما، فأنزل الله نصره على المسلمين وبأسه على الملحدين، فأحاطت بهم العساكر من كل جانب، وقتلوا منهم خلقا كثيرا، وقتل من المسلمين أيضا جماعة.


(١) زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٨٣ أ.
(٢) البداية والنهاية ج‍ ١٣ ص ٢٧١.
(٣) الدربند: المنافذ والممرات الجبلية فى جنوب شرق آسيا الصغرى، بينها وبين بلاد الشام، وهى غير الدربند أو باب الأبواب على بحر طبرستان - معجم البلدان.

<<  <  ج: ص:  >  >>