للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأبوا إلا خلع نفسه من السلطنة [والتخلى عن المملكة (١)]، فأرسل إلى الأمير سيف الدين قلاون، والأمير بدر الدين بيسرى يلتمس منهما الكرك، فأجابوه إلى سؤاله (٢)، وأنزلوه من القلعة على حاله، وحلفوا له أنهم لا يؤذونه فى نفسه، ولا يغيّرون عليه مغيّرا، وأحلفوه أنه لا يتطرّق إلى غير الكرك، ولا يكاتب أحدا من النواب، ولا يستميل [إلى جهته (٣)] أحدا من الجند، ولا من الأعراب، وسفّروه لوقته. (٤)

ذكر تسفير الملك السّعيد إلى الكرك:

ولما جرى ما ذكرنا نزل من القلعة (٥)، وسافر إلى الكرك صحبة الأمير سيف الدين بيدغان الركنى وجماعة يوصلونه إلى الكرك، فوصلها، وتسلمها من


(١) إضافة من زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٩٥ أ.
(٢) أورد المقريزى رواية أخرى فقال: «ولما طال الحصار بعث السلطان الخليفة الحاكم بأمر الله أحمد يقول: يا أمراء إيش غرضكم؟ فقالوا: يخلع الملك السعيد نفسه من الملك ونعطيه الكرك، فأذعن السعيد لذلك» - السلوك ج‍ ١ ص ٦٥٥، وانظر أيضا الجوهر الثمين ص ٢٩٢.
وذكر ابن كثير: «ثم اتفق الحال بعد ذلك مع الأمير سيف الدين قلاوون الألفى الصالحى - وهو المشار إليه حينئذ - أن يترك الملك السعيد الملك ويتعوض بالكرك والشوبك، ويكون فى صحبته أخوه نجم الدين خضر، وتكون المملكة إلى جهة أخيه الصغير بدر الدين سلامش، ويكون الأمير سيف الدين قلاوون أتابكه» - البداية والنهاية ج‍ ١٣ ص ٢٨٨.
(٣)
إضافة من زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٩٥ ب.
(٤) زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٩٥ أ، ب.
(٥) «فى سابع عشر الشهر، وهو ربيع الآخر» - البداية والنهاية ج‍ ١٣ ص ٢٨٨؛ انظر ما يلى بالمتن.

<<  <  ج: ص:  >  >>