للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه واعتقله فى الخانقاة النّجيبيّة، وكان ذلك فى يوم الخميس العشرين من صفر من هذه السنة، ورسم للقاضى نجم الدين بن سنىّ الدولة بالقضاء فباشره، ثم جاءت البريديّة ومعهم كتاب من الملك المنصور بالعفو عنهم كلهم (١)، فتضاعفت الأدعية للسلطان، وجاء تقليد النيابة بالشام للأمير حسام الدين لاجين السلحدار المنصورى، فدخل معه علم الدين سنجر الحلبى إلى دار السعادة، ورسم الحلبى للقاضى شمس الدين بن خلكان أن يتحول من المدرسة العادلية الكبيرة ليسكنها قاضى القضاة نجم الدين بن سنىّ الدولة وألحّ عليه فى ذلك، فاستدعى جمالا لينقل أهله ونقله عليها إلى الصالحية، فجاء البريد بكتاب من السلطان فيه تقرير قاضى القضاة ابن خلكان على القضاء والعفو عنه وشكره والثناء عليه، وذكر خدمته المتقدّمة، و [معه] (٢) خلعة سنيّة [له] (٣)، فلبسها وصلى بها الجمعة، وسلّم على الأمراء فأكرموه وعظموه، وفرح الناس كلهم بما وقع من الصفح عنهم (٤) وأمنهم فى أوطانهم (٥).

[ذكر ما جرى على سنقر الأشقر بعد انهزامه]

قد ذكرنا أنه لما انهزم توجه إلى الرحبة مع العرب، وتفرق عنه أصحابه، ومن كان معه، وتركوه، وتراجع أكثرهم إلى السلطان لما علموا أنه أغمد سيف الانتقام، وأنشأ سحب الحلم والإنعام، ورأى سنقر الأشقر نفسه وحيدا،


(١) «بالعتب على طوائف الناس، والعفو عنه كلهم» - البداية والنهاية.
(٢ و ٣) [] إضافة من البداية والنهاية.
(٤) «عنه» فى البداية والنهاية.
(٥) البداية والنهاية ج‍ ١٣ ص ٢٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>