للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النائب الذى هو بها وهو علاء الدين أيدكين الفخرى، وتسلّم ما بها من الأموال والذخائر والغلال.

وكان خروجه من المملكة فى [سابع] (١) شهر ربيع الأول من هذه السنة، أعنى سنة ثمان وسبعين وستمائة، وكانت مدة سلطنته من حين وفاة أبيه الملك الظاهر سنتين وشهرا وأياما (٢).

ذكر استقرار سيف الدين قلاون متحدّثا فى القلعة فى مصالح الناس:

ولما جرى ما ذكرنا طلع الأمير سيف الدين القلعة، ومعه الأمراء، وتصرف فى التدبير فى أمر المملكة من الأمر والنهى والأخذ والعطاء، ولم يسفك [٦٤٥] فى هذه الحركة إلا دم رجل واحد وهو سيف الدين بكتوت الحمصىّ فإنه كان بينه وبين الأمير شمس الدين سنقرجاه الظاهرى مشاجرة، فلما طلع مع الملك السعيد إلى القلعة يوم وصوله صادفه سنقرجاه، وكان من حزب الأمراء، فطعنه فى حلقه، فحمل إلى قبة القلندرية (٣)، فمات من يومه، ودفن بها، ولم يجر شيء سوى ذلك، ولم يغن عن الملك السعيد كثرة ماله وكثرة مماليك أبيه؛ بل كانوا وبالا عليه.


(١) [] إضافة التوضيح - السلوك ج‍ ١ ص ٦٥٥.
(٢) زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٩٥ ب.
«سنتين وشهرين وثمانية أيام» - السلوك ج‍ ١ ص ٦٥٥.
(٣) زاوية القلندرية: خارج باب النصر من الجهة التى فيها الترب والمقابر بالقاهرة، أنشأها الشيخ حسن القلندرى الجوالقى، أحد فقراء العجم القلندرية، والذين ينسبون إلى مؤسس هذه الفرقة الصوفية وهو قلندر يوسف - انظر وصف المقريزى لطائفة القلندرية فى المواعظ والإعتبار ج‍ ٢ ص ٤٣٢ - ٤٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>