للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر قتل منكوتمر وترجمته (١):

قد ذكرنا أن كرجى هو الذى قتله، وأن طقجى ومن معه لما قتلوا السلطان أتوا إلى دار منكوتمر فدقوا عليه الباب وقالوا له: السلطان [١٧١] يطلبه، فأنكر حالهم، وقال: إنكم قتلتم السلطان، فقال له كرجى: نعم يا مأبون، وجئنا نقتلك، فقال منكوتمر: أنا فى جيرة الأمير سيف الدين طقجى، فأجاره، وحلف له أن لا يؤذيه، ولا يمكن أحدا من أذيته، ففتح باب داره، وتسلموه، وذهبوا به إلى السجن، كما ذكرنا مفصلا، (٢) ثم اغتنم كرجى غيبة طقجى وأخرجه من السجن، فذبحه من أذنه إلى أذنه، وأصبح كما قال الشاعر:

ومن يحتفر فى الشر بئرا لغيره … يبيت وهو فيها لا محالة واقع

وكان منكوتمر مملوكا من أحسن الأشكال، وأكمل صفات الحسن، وكان لاجين ممن يثق به، ويعتمد عليه فى سائر أموره، ولما ولى الملك ولاه النيابة كما ذكرنا، وسلم إليه مقاليد الأمور، فتعاظمت نفسه، وساءت أخلاقه، ونفّر منه النفوس، وعافته الأمراء وأرباب المناصب والكتاب، وأكبر ذنوبه عند الخاصة والعامة والذى أورث له « … » (٣) منهم عند عمل روك البلاد، فإن السلطان


(١) وله أيضا ترجمة فى: المنهل الصافى، درة الأسلاك ص ١٣٢، المواعظ والاعتبار ج‍ ٢ ص ٣٨٧، النجوم الزاهرة ج‍ ٨ ص ١٠٢ - ١٠٣، شذرات الذهب ج‍ ٥ ص ٤٤٠، تذكرة النبيه ج‍ ١ ص ٢١٣.
(٢) انظر ما سبق ص ٤٢٧ وما بعدها.
(٣) « ...... » كلمة مطموسة.

<<  <  ج: ص:  >  >>