للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخميس ثامن رجب [٥٦٣] فى أبّهة عظيمة، وابنه الملك السعيد قدّامه، وكان يوما مشهودا، وفى طريقه شنّ الإغارة على طرابلس، واتصلت غارته بصافيتا، وجرّد فرقة من العسكر صحبة الأمير سيف الدين قلاون الألفى، والأمير فخر الدين بيليك الخزندار الظاهرىّ، وسيّر صحبتهما الملك السعيد ولده، فأغاروا على ناحية المرقب، فعند عود السلطان من الغارة على طرابلس عاد الملك السعيد ومن معه من الغارة على جهة المرقب، وتوافوا ونزلوا على حصن الأكراد فى تاسع شهر شعبان (١) من هذه السنة.

[ذكر فتح حصن الأكراد]

ونزل السلطان عليه فى تاسع الشهر المذكور، وجدّ فى حصاره وقتاله، فلما كان العشرون منه أخذت أرباضه، وزحفت العساكر، فطلبوا القلعة وتسلموها، وطلع الفرنج [إلى] (٢) القلّة، ثم طلبوا الأمان، فأجابهم إليه، فخرجوا وجهّزوا إلى بلادهم فى الرابع والعشرين منه، وتسلم السلطان الحصن، وكتب إلى مقدّم الإسبتار صاحب الحصن كتابا نسخته:


(١) «وفى تاسع رجب نازل السلطان حصن الأكراد» - الروض الزاهر ص ٣٧٥، وانظر أيضا نهاية الأرب.
وما ورد بالمتن يتفق وسير الأحداث فقد دخل السلطان وابنه دمشق فى ٨ رجب - انظر أيضا السلوك ج‍ ١ ص ٥٩٠، كنز الدرر ج‍ ٨ ص ١٥٢.
(٢) [إلى] إضافة من زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ١٧٢ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>