للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عشرة آلاف درهم يتصدق بها على الفقراء والأيتام والأرامل وأصحاب الزوايا إلى أن عوفى، فلما ركب رسم أن يجمع الفقراء والمشايخ ويعمل لهم وقت فى جامع بنى أمية؛ فعمل، وكان وقتا عظيما، ولم يبق فى دمشق فقير ولا صعلوك إلا أكل من طعام ذلك الوقت والمهم.

[ذكر خروج السلطان من دمشق وتوجهه إلى الديار المصرية]

كان خروجه من دمشق فى عاشر شوال يوم الإثنين (١)، ودخل مصر يوم الأربعاء الثانى من ذى القعدة؛ ودخلها فى أبهة عظيمة، وأحضر صحبته قراسنقر المنصورى وجعله مقدما على المماليك السلطانية.

قال ابن كثير: ولما استقر السلطان فى القلعة قبض على الأمير سنقر الأشقر (٢) وعجل بإعدامه، وأذاقه كأس حمامه، وقبض على الأمير سيف الدين جرمك الناصرى وأعدمه، هو وطقصو خشداشه، وكانت وفاة هؤلاء الثلاثة فى وقت معا، وقصد إعدام حسام الدين لاجين فسلم الله نفسه لأمر كان فى طى الغيب على ما سنذكره إن شاء الله تعالى، وكان هذا فى أواخر ذى القعدة (٣).


(١) «يوم الإثنين تاسع شوال» فى كنز الدرر ج‍ ٨ ص ٣٣٩.
(٢) وله أيضا ترجمة فى: المنهل الصافى، درة الأسلاك ص ١١٢، نهاية الأرب (مخطوط) ٢٩ ورقة ٦٩، ج ٧، كنز الدرر ج‍ ٨.
ص ٣٤٠، تاريخ ابن الفرات ج‍ ٨ ص ١٥١، السلوك ج‍ ١ ص ٧٨١ - ٧٨٢، تالى كتاب وفيات الأعيان ص ٨٥ رقم ١٢٧، تذكرة النبيه ج‍ ١ ص ١٥٤.
(٣) أورد المقريزى هذا الخبر على أنه من أحداث سنة ٦٩٢ هـ‍ وقال: «فى ليلة أول المحرم» السلوك ج‍ ١ ص ٧٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>