للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذكر وفاة السّلطان الملك السّعيد ناصر الدين محمد (١) بركة خان أبى المعالى بن السلطان الملك الظاهر بيبرس الصالحى البندقدارىّ:

قد ذكرنا أن أباه بايع له الأمراء فى حياته، فلما توفى أبوه بويع له بالملك وله تسع عشرة سنة، ومشت الأمور فى أول الأمر على السعادة، ثم أنه غلبت عليه الخاصكية، فجعل يلعب معهم فى الميدان الأخضر فيما قيل أول هوى، فربما جاءت النوبة عليه، فأنكرت الأمراء الكبار ذلك، وأنفوا أن يكون ملكهم يلعب به الغلمان، فراسلوه ليرجع عن ذلك، فلم يقبل، فخلعوه كما ذكرنا، وولوا أخاه الملك العادل، ثم خلعوه كما ذكرنا، ثم ولوا الملك المنصور قلاون، وأرسلوا الملك السعيد إلى الكرك كما ذكرنا، ثم كانت وفاته بالكرك يوم الجمعة الحادى والعشرين من ذى القعدة من هذه السنة، وسبب ذلك أنه لعب بالأكرة فى ميدان الكرك، فتقنطر به فرسه ومرض أياما ومات، وحمل إلى دمشق، فدفن فى تربة أبيه الملك الظاهر، وعمل عزاه بمصر فى الثانى والعشرين من ذى القعدة.

وقال ابن كثير: ويقال إنه سمّ، والله أعلم، فدفن أولا عند قبر جعفر الطيار وأصحابه رضى الله عنهم بمؤته، ثم نقل إلى تربة أبيه سنة ثمانين وستمائة (٢).

وقال بيبرس: بقى مصبّرا فى تابوت مدة، ثم حمل إلى تربة أبيه (٣).


(١) وله أيضا ترجمة فى: درة الأسلاك ص ٦٠، المنهل الصافى، زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ١١ أ، تذكرة النبيه ج‍ ١ ص ٥٣، الوافى ج‍ ٢ ص ٢٧٤ رقم ٦٩٧، النجوم الزاهرة ج‍ ٧ ص ٢٥٩، السلوك ج‍ ١ ص ٦٦٩، ٦٧٤، البداية والنهاية ج‍ ١٣ ص ٢٩٠، العبر ج‍ ٥ ص ٣٢١، الجوهر الثمين ص ٢٩٦، تاريخ ابن الفرات ج‍ ٧ ص ١٦٥.
(٢) البداية والنهاية ج‍ ١٣ ص ٢٩٠.
(٣) زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ١٠١ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>