للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان سببه أن أخاه الملك [الصالح إسماعيل (١)] بن لؤلؤ كان تولى الموصل بعد أبيه، فولاه حلب ليكاتبه أخوه بأخبار التتار، ولما استقر فى نيابة حلب سار سيرة ردية، وكان دأبه التحيل على أخذ مال الرعية.

ونظر المظفر فى أحوال البلاد، وحسم مواد الفساد، وجدد الإقطاعات بمناشيره.

[ذكر ما فعل أهل دمشق عند ورود البشارة بكسر التتار [٤٣٦] على عين جالوت على يد السلطان الملك المظفر رحمه الله]

قال أبو شامة: جاءنا كتاب قطز من طبرية بتاريخ الأحد السابع والعشرين من رمضان من هذه السنة، وهو أول كتاب ورد منه إلى أهل دمشق يخبرهم بهذه الكسرة الميمونة وبوصوله إليهم بعدها.

قال: ومن العجائب أن التتار كسروا وهلكوا بأبناء جنسهم من الترك، وقلت فى ذلك:

غلب التتار على البلاد فجاءهم … من مصر تركى يجود بنفسه

بالشام أهلكهم وبدد شملهم (٢) … ولكل شئ آفة من جنسه

قال: وقد كانت النصارى بدمشق قد شمخوا بسبب دولة التتار، وتردد إيل سنان وغيره من كبارهم إلى كنائسهم، وذهب بعضهم إلى هلاون، وجاء من


(١) [] موضع بياض فى الأصل، والإضافة مما يلى من حوادث سنة ٦٥٩ هـ‍.
وانظر ترجمة إسماعيل بن لؤلؤ الذى توفى سنة ٦٦٠ هـ‍/ ١٢٦١ م فى المنهل الصافى.
(٢) «بالشام بددهم وفرق شملهم» - انظر ما سبق ص ٢٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>