للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونذكر الآن قضية كراي نائب الشام

[ذكر مسك الأمير كراي نائب الشام]

قال ابن كثير: وفيها، في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من جمادي الأولى، حضر سيف الدين أرغون (١)، على البريد إلى دمشق وعلى يده مكاتبات للأمراء بالقبض على الأمير كراي النائب بدمشق.

وصفة مسكه: أنه قدم الأمير أرغون الدوادار فنزل القصر، فلما كان يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادي الأولى خَلَع على كراي خُلْعةً سَنية فلبسها وقَبَّل العتبة، وحضر الموكب، ومُدَّ السِّماط، فَقُيِّد بحضرة الأمراء، وحُمل على البريد إلى الكرك صُحبة غُرلو العادلي وبيبرس المجنون (٢).

ثم قدم الأمير أقوش نائب الكرك على نيابة دمشق يوم الأربعاء [رابع عشر جمادي الآخرة] (٣) منها، وتلقاه الناس، واشتعلت الشموع، وكان يومًا مشهودًا.

وقال ابن كثير: وفي يوم الأربعاء الثاني والعشرين من جُمادي الأولى وصل مملوك سيف الدين كراي إلى دمشق، وصُحبته لمخدومة تشريف وحياصة وسيف، واتفق في ذلك اليوم وصول رُسل التتار، فأصبح كراي المذكور يوم الخميس ركب الموكب ولبس


(١) هو: أرغون الدوادار، اشتراه الملك المنصور ورباه مع ولده الناصر محمد، وتنقل في الخدم حتى ولي نيابة السلطنة بالديار المصرية سنة ٧١٢ هـ، وتوفي بحلب سنة ٧٣١ هـ/ ١٣٣٠ م، الدرر الكامنة ١/ ٣٧٤ رقم ٨٧٣، المنهل الصافي ٢/ ٣٠٦ رقم ٣٦٧.
(٢) ينظر البداية والنهاية ١٨/ ١١٢ حيث يوجد اختلاف في بعض الألفاظ.
وبيبرس المجنون: هو أحد الأمراء بدمشق، وتوفى سنة ٧١٥ هـ/ ١٣١٥ م، الدرر الكامنة ٢/ ٤٢ رقم ١٣٨٢.
(٣) في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من ربيع الآخر: في الأصل، والتصويب من تاريخ البرزالي ٤/ ٢٦، وهو الأرجح حيث مسك كراي في الثالث والعشرين من جمادي الأولى، ينظر ما سبق، نهاية الأرب ٣٢/ ١٨٢، البداية والنهاية ١٨/ ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>