للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخبر عن أميرى مكة أبى الغيث وأخيه عطيفة بأنهما عاجزان وليست لهما حرمة، وأن عبيدهما يشوشون على الحاج وأن الحال تقطع من مكة، اتفق رأى الأمراء بين يدى السلطان على إخراج الشريفين رميثة وحميضة من الاعتقال فى الإسكندرية، وكان قد سبق سؤالهما فى الإفراج عند حضور الأمراء والسلطان من الغزاة، وأن يقيما بمصر فى خدمة السلطان، ولما ذكر سيف الدين برلغى ما ذكر، أمر السلطان بإخراجهما، وسيّروا أمير جندار إليهما، فأحضرهما، ولما قدما اقتضى رأى الأمير بيبرس والأمير سلار أن يخلع عليهما وأن يلبسا الكلوتات الزركش، فامتنع حميضة من ذلك، وقالوا له: متى خالفت ذلك رجعت إلى السجن، فعند ذلك لبس، وأجلسوهما فوق الأمراء لشرف نسبهما، ثم أرسل إليهما سائر الأمراء ما يحتاجان إليه من سائر الأشياء، وخصوصا - أحسن إليهما غاية الإحسان - سلار وبيبرس، وكانا يركبان مع السلطان فى الميدان، وألزموا حميضة أن يلعب الأكرة مع السلطان والأمراء تلعب، واتصل بهم اتصالا حسنا.

وقال بيبرس فى تاريخه: وأنعم عليهما وأعيدا إلى منصبهما، وعزل أخواهما عطيفة وأبو الغيث، وسيّر صحبتهما الأمير عز الدين أيدمر الكوندكى، فرتبهما فى الإمرة (١).

[ذكر تجريد العساكر إلى سيس]

قال ابن كثير: وفى هذه السنة أمر السلطان بتجريد العساكر إلى سيس، وسبقه أن طائفة من العسكر الحلبى دخلت بلاد الأرمن غارة، فكبستهم التتار


(١) انظر غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام ج‍ ٢ صفحات: ٥٤ - ٥٥، ٨٠ - ٨١، ١١٢، التحفة الملوكية ص ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>