للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فى حسام الدين؟ أصحيح ما يقوله أم لا؟ قال: والله يا خوند (١) ما قال صحيحا.

وحق رأس القان ما فى عسكر مصر مثله خمسة أنفس. قال: فالتفت نحوى وقال: يا حسام الدين تسمع ما قال ابن بركنجان. قلت: وما يقول أيدّك الله؟ قال: يقول إنك ما قلت الصحيح.

قال المجيرى: فقبلت الأرض وقلت: يحفظ الله القان هو والله ما قال الصحيح، وهو من جملة الذين ما رضى بهم السلطان أن يستخدمهم فى عسكر مصر وأعطاه أربعة آلاف درهم فى حلب، ولو وجد فى مصر أربعة آلاف ما هرب وجاء إليكم، فالتفت قازان إلى ابن بركنجان فقال له: أنت من عسكر الشام، فأطرق، فقال قازان: أنت لما جئت إلينا ما قلت أنا من عسكر مصر.

قال المجيرى: قلت وحق رأس القان هو أقل من فى عسكر الشام.

قال: ثم لما خرجنا من بين يدى قازان على أنهم يحطونا فى المنجنيق إذا بمرسوم ثان أتى بأن يحبسونا فى مدرسة هناك ولا يمكنوا أحدا من العبور إلينا لا المهمندار (٢) ولا غيره من الناس ممن نعرف وممن لا نعرف. قال: فعلمنا عند ذلك أنه غضبان علينا، وسنذكر ما جرى عليهم بعد ذلك إن شاء الله تعالى.


(١) «يا خواند» فى الأصل.
(٢) «المهماندار» فى الأصل. المهماندار: لفظ فارسى مركب بمعنى القائم على أمر الضيف، ويقوم صاحب هذه الوظيفة بلقاء الرسل والعربان الواردين على السلطان، وينزلهم دار الضيافة، ويتحدث فى اليام بأمرهم - صبح الأعشى ج‍ ٥ ص ٤٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>