للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نستشير فى أمرهم أو نتوقف دونهم و] (١) أنا أعبر إليهم (٢) وأهجم عليهم وإنما أحتاج دليلا يعرّفنى المخاضة، فتقدم الدليل قدامه وتوجه بمن معه من مماليكه وأصحابه، فاقتحم الفرات وعبر على سفائن كواهل الصافيات، فثار التتار إليه وحملوا عليه، فثبت لهم، وصدمهم صدمة فرقتهم قوتها، ومزّقتهم شدتها، وقتل مقدمهم جيفرا، قتله زين الدين كتبغا مملوك الأمير سيف الدين قلاون (٣) وقتل منهم جماعة (٤)، فعند ذلك عبر السلطان، وعبرت العساكر، فلما تكاملت الجيوش شرقى الفرات ولّى دريبة هزيمة، ورحل عن البيرة ذميما، وترك آلاته التى أعدّها للحصار، فنزل أهل البيرة فأخذوها واقتسموها، وسار السلطان إليها، فخلع على المغيثى النائب بها وعلى مقدّميها، وفرّق فى أهلها أموالا كثيرة، ثم عاد إلى دمشق فى ثالث جمادى الآخرة ومعه الأسرى.

وأما دريبة فإنه لما حضر عند أبغا بن هلاون منهزما، وقد فقد رفيقه، وقتل أكثر من معه، عنّفه أبغا وعدّد له ذنوبه وقال له: كيف انهزمت؟ وما جرحت؟ وقتل رفيقك وما قتلت؟ وأمر بالحوطة عليه وإبعاده، وإعطاء تقدمته لأبطاى، فقال أبطاى: أنا أسدّ الحلل وأقوم بما قصّر فيه من العمل.


(١) [] إضافة من زبدة الفكرة.
(٢) «أغير عليهم» فى الأصل، والتصحيح من زبدة الفكرة.
(٣) «سيف الدين قلاون» ساقط من زبدة الفكرة، ويوجد بدلا من الاسم لفظ «المخدوم» لأن الكلام على لسان بيبرس الدوادار.
(٤) زبدة الفكرة ج‍ ٩ ورقة ٧٨ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>