للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصدر مبسوط الأمل ذكر أن عادة السلطان فى غرة رمضان أن تكتب له أوراق بأسماء المحبوسين، ويكون فى ذلك فرج لمن يريد الله خلاصه، فرسم بأن تكتب الورقة، فأول ما وقف على اسم لاجين فقال: لو سلم من لسانه ما كان جرى عليه شئ، فأخذ بيدرا يعرفه أن الذى نقل عنه كذب عليه، فقال السلطان: أبو خرص قال عنه ما قال وأنت حاضر. فقال بيدرا: أبو خرص (١)، أراد بهذا القول تخليص نفسه من العقوبة، وحكى للسلطان ما قال أبو خرص، فضحك السلطان ورسم بالإفراج عن لاجين، وركن الدين طقصوا، وأبى خرص، والأمير شمس الدين سنقر الطويل، والأمير شمس الدين سنقر المساح البكتوتى. وأبو خرص اسمه سنجر ولقبه علم الدين.

وقال بيبرس فى تاريخه: ولما توجه السلطان إلى القاهرة بعد فراغه من غزوته أمر لى بالمسير إلى الكرك، فسألته أن أكون فى خدمته وأعود فى ركابه، فاعتفيت من العود إلى الكرك، فأجاب لى بالإعفاء من العود إليها، ورتب الأمير جمال الدين أقوش نائبا عن السلطنة فيها، وهو رجل حسن السياسة، ظاهر الرئاسة، وكان الملك المنصور قد اشتراه لولده الأشرف، فتقدم عنده إلى أن صار استاذ داره قبل سلطنته، ولما استقر بالكرك أحسن السيرة وأظهر المعدلة (٢).

وفيها: أنعم السلطان على بيدرا نائب السلطنة بالصبيبة، وكان الملك الظاهر لما أخذ هذا الحصن أنعم به على نائبه الأمير بدر الدين بيليك الخزندار، فلما


(١) هو الأمير سنجر الحموى، علم الدين، المعروف بأبى خرص. انظر ما يلى.
(٢) انظر زبدة الفكرة (مخطوط) ج ٩ ورقة ١٧٢ ب، ١٧٣ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>