للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وذكر ابن عصفور صورة أخرى للجملة: وهي الجملة الابتدائية إذا عطفت على حال، وذلك كراهة اجتماع حرفي عطف نحو: «جاء زيد ماشيا، أو هو راكب» لا يجوز «أو وهو راكب» قال الله تعالى: فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ (١).

وبقية الصّور المتقدم ذكرها لا يتعين الربط فيها بالضمير، بل الرابط إمّا الضمير أو الواو أو مجموعهما، إلّا أنّ انفراد الواو أكثر من انفراد الضمير، واجتماعهما أكثر من انفراد أحدهما صرح المصنف بذلك في شرح الكافية (٢).

فأما انفراد الضمير: فنحو: وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ (٣)، ونحو: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ (٤)، ونحو: نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٥)، ومنه قول ربيعة بن مقروم:

١٨٤٥ - فدارت رحانا بفرسانهم ... فعادوا كأن لم يكونوا رميما (٦)

[٣/ ٨٢] وكقول الآخر:

١٨٤٦ - فظللت في دمن الدّيار كأنّني ... نشوان باكره صبوح مدام (٧)

ونحو: وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ (٨)، ومنه قول الشاعر:

١٨٤٧ - من جاد لا منّ يقفو جوده حمدا ... وذو ندى منّ مذموم وإن مجدا (٩)

-


- والارتشاف (٢/ ٣٦٤)، ومنهج السالك (٢١٣)، والهمع (١/ ٢٤٦).
(١) سورة الأعراف: ٤.
(٢) ينظر: شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٥٧ - ٧٥٨).
(٣) سورة البقرة: ٣٦.
(٤) سورة الفرقان: ٢٠.
(٥) سورة البقرة: ١٠١.
(٦) البيت من المتقارب، وينظر في: الاقتضاب (٣٦٦)، وأمالي القالي (١/ ٨)، وشرح المصنف (٢/ ٣٥٩)، وأبيات المغني (٥/ ٧٣)، والتذييل (٣/ ٨٢٦) واللسان «رحا».
(٧) البيت من الكامل، وقائله امرؤ القيس، وهو في ديوانه (ص ١٣٦). وشرح المصنف (٢/ ٣٦٠)، والتذييل (٣/ ٨٢٦). والدمن: آثار الديار، والصّبوح: الشرب بالغداة، والمدام: الخمر.
(٨) سورة الرعد: ٤١.
(٩) البيت من البسيط، وهو لبعض الطائيين وينظر: في شرح المصنف (٢/ ٣٦٠)، والتذييل (٣/ ٨٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>