للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

جابة» و «أطاع طاعة» و «أغار غارة» (١) هذا في المعتل.

وجاء في الصحيح «أرزمت السّماء رزمة» (٢) و «أجلب القوم جلبة» (٣).

و «فعلا» كـ «الحصر» (٤) و «اليسر» و «العسر» و «النّذر» و «القبل» و «الدّبر» و «الفحش» و «الهجر».

قال (٥): كلها (٦) بمعنى: الإفعال من «أفعل»، تقول: «أيسر إيسارا» وكذا باقيها فهذه سبعة أبنية جاءت مصادر لـ «أفعل» وهي مخالفة للقياس.

وذكر من مصادر «تفعّل» «فعلياء» نحو: «تكبّر كبرياء»، و «فعلوت» كـ «تجبّر جبروتا» و «فعولا» كـ «توضّأ وضوءا» و «تطهّر طهورا» ومنهم من لم يثبت «فعولا» في المصادر إلا قليلا (٧)، وخرّج هذا على أن «وضوءا» و «طهورا» صفتان لمصدرين محذوفين، الأصل توضّأ توضّؤا وضوءا، وتطهّر تطهّرا طهورا.

وأقول: إن بعد هذا التّخريج لا يخفى، وقد قال ابن خروف: هذه دعوى لا دليل عليها وليس كونه مصدرا بأبعد من هذا (٨)، قال الشيخ (٩): ولم يحك أحد يوثق به «الوضوء» - بضم الواو - لشيء من الأشياء، وقد يكون الطهور (١٠).

و «تفعلة» مثاله: «تقدّم تقدمة». -


(١) قيل إن الأصل فيه وفي بقية الأمثلة المذكورة: إطاقة، وإجابة، وإطاعة، وإغارة، فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال ووزنه عند الخليل «فعلة» بسكون العين. لأن المحذوف عنده الزائد، ووزنه على رأي الأخفش: «فالة» لأن المحذوف عنده الأصلي. انظر التذييل والتكميل (٦/ ١٣٣)، وابن يعيش (٦/ ٨٥)، وشرح التصريح (٢/ ٧٥).
(٢) الرّزمة: الصّوت الشّديد، وأرزمت السّماء: اشتدّ صوت رعدها. انظر اللسان (رزم).
(٣) أجلب القوم: أي صاحوا. انظر اللسان (جلب).
(٤) الحصر: احتباس البطن. اللسان (حصر).
(٥) أي الشيخ أبو حيان في التذييل (٦/ ١٣٣) (رسالة).
(٦) إشارة إلى الحصر واليسر ... إلخ.
(٧) هو أبو الحسن الأخفش كما ذكر أبو حيان في التذييل (٦/ ١٣٣)، وانظر معاني القرآن للأخفش (١/ ١٣٥) (رسالة).
(٨) انظر التذييل (٦/ ١٣٣).
(٩) الذي في التذييل (٦/ ١٣٤)، أن هذا ليس كلام الشيخ وإنما هو من كلام ابن خروف.
(١٠) في التذييل (٦/ ١٣٣) (رسالة) «وقد يكون الطهور من صفة الماء، كما قال عليه السّلام «هو الطهور ماؤه».

<<  <  ج: ص:  >  >>